Tafsīr al-Huwārī
تفسير الهواري
92
{ إنما السبيل على الذين يستئذنونك وهم أغنياء } يعني المنافقين { رضوا بأن يكونوا مع الخوالف } أي مع النساء { وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون } .
قوله : { يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم } من غزاتكم ، وهي غزوة تبوك .
{ قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم } أي لن نصدقكم { قد نبأنا الله من أخباركم } يعني ما أنزل فيهم { وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة } الغيب : السر ، والشهادة : العلانية { فينبئكم بما كنتم تعملون } أي : في الدنيا .
قوله : { سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم } من غزاتكم { لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم } لا تقتلوهم ما أظهروا لكم الإيمان واعتذروا { إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون } أي يعملون .
{ يحلفون لكم } أي : بالكذب والعلل { لترضواعنهم } أي بما أظهروا لكم من الإيمان والاعتذار . { فإن ترضوا عنهم } بما أظهروا لكم من الإيمان { فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين } . أي لا يرضى عنهم بالفسق والنفاق الذي بطن منهم ، ولم تطلعوا عليه أنتم منهم .
قوله : { الأعراب أشد كفرا ونفاقا } يعني المنافقين من الأعراب . أي : هم أشد نفاقا من نفاق أهل المدينة ، وأشد كفرا من كفرهم . { وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله } أي : أقل علما بالسنن ، وأجفى في الدين . { والله عليم حكيم } أي : عليم بخلقه ، حكيم في أمره .
Page 41