542

98

قوله : { ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما } أي : في الجهاد في سبيل الله { ويتربص بكم الدوائر } أي أن يهلك محمد والمؤمنون فيرجع إلى دين مشركي العرب . { عليهم دائرة السوء } أي عاقبة السوء { والله سميع عليم } .

قوله : { ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الأخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله } أي يتقرب به إلى الله { وصلوات الرسول } أي : ويتخذ صلوات الرسول أيضا قربة إلى الله عز وجل . وصلوات الرسول استغفاره ودعاؤه . { ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته } أي الجنة { إن الله غفور رحيم } .

ذكروا أن رسول الله A قال : « من أقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، ومات لا يشرك بالله فإن حقا على الله أن يغفر له ، هاجر أو قعد في مولده . وإنما يتقبل الله من المتقين . وإن في الجنة لمائة درجة بين كل درجتين كما بين السماء والأرض أعدها الله لمن جاهد في سبيله . ولولا أن أشق على أمتي ولا أجد ما أحملهم عليه ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي ما قعدت خلف سرية ، ولوددت أن أقاتل في سبيل الله فأقتل ، ثم أحيا ثم أقتل ، ثم أحيا ثم أقتل »

وقوله في أول الحديث : هاجر أو قعد في مولده ، إنما هو بعد ما انقطعت الهجرة ، وذلك بعد فتح مكة ، فصارالجهاد تطوعا .

قوله : { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار } . ذكروا عن سعيد بن المسيب قال : هم الذين صلوا القبلتين مع النبي A . { والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا } لا يموتون ولا يخرجون منها { ذلك الفوز العظيم } . وقد فسرناه قبل هذا الموضع .

Page 42