ومنها يستحب أن يتعلم إعراب القرآن ويلتمس غرائبه، وقد مضى القول فيمن قرأه معربا. وأما غرائبه فمعرفة لغته فيعرف معنى الفتيل والنقير والقطمير وأشباه ذلك من غرائب القرآن. قال ابن الأنباري: ومن تمام معرفة إعراب القرآن ومعانيه وغرائبه معرفة الوقف والابتداء فيه، فينبغي للقارئ أن يعرف الوقف التام من الوقف الكافي الذي ليس بتام، والوقف القبيح الذي ليس بتام ولا كاف.
ومنها يستحب أن يقرأه بالتفخيم. فإن زيد بن ثابت روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((نزل القرآن بالتفخيم)) ومعناه أن يقرأ على قراءة الرجال ولا يخضع الصوت به فيكون مثل كلام النساء، ولا يدخل في هذا كراهيته الإمالة التي هي اختيار بعض القراء ويجوز أن يكون نزول القرآن نزل بالتفخيم ورخص مع ذلك في إمالة ما يحسن إمالته وتكون هذه الرخصة نازلة على لسان جبريل عليه السلام أيضا لكن لفظه بالتنزيل كان التفخيم دون الإمالة لأن الإمالة لا تجوز إلا في مواضع مخصوصة والفتح يطرد في الجميع علم أن التفخيم هو الأصل وهو اللغة القديمة السابقة والإمالة لا تجوز إلا لعلة تعرض على ما بيناه في كتاب الانتهاز في القراءات.
ومنها يستحب أن يؤدي لكل حرف حقه من الأداء حتى يبرز الكلام باللفظ تماما فإن له بكل حرف عشر حسنات على ما تقدم من الحديث وإذا كان له بكل حرف عشر حسنات، فينبغي له أن لا يهمل حرفا أثبته إمام فيكون قد أتى على جميع القرآن ولم يبق شيئا فتكون ختمة أصح من ختمة إذا ترخص بحذف ما لا يضر حذفه ألا ترى أن صلاة من استوى في جميع شرائطها أتم ممن ترخص بترك ما يجوز تركه.
Page 135
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الثاني في تنزيل القرآن وأسمائه وترتيب سوره وآيه
الباب الثالث في أن القرآن أنزل على سبعة أحرف
الباب الرابع في فضل القرآن وأن عند قراءته تفتح أبواب السماء
الباب الخامس في علو القرآن على سائر الكتب المنزلة
الباب السادس فيما جاء من تفضيل القرآن بعضه على بعض
الباب السابع في أن القرآن أفضل الذكر إذا عمل به
الباب الثامن في قوله تعالى: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا
الباب العاشر في مثل من قرأ القرآن, ومثل من قرأه وعمل به
الباب الثاني عشر في أن القرآن حجة لك أو عليك
الباب الثالث عشر في الآداب التي ينبغي لصاحب القرآن أن يأخذ
الباب الرابع عشر في الأمر بتعليم كتاب الله تعالى وإتباع ما
الباب السابع عشر في المدة التي يستحب فيها ختم القرآن في
الباب التاسع عشر في أن القلوب تصدأ وجلاؤها القرآن
الباب الموفى عشرين في أن القرآن والعلم ميراث الأنبياء عليهم السلام
الباب الحادي والعشرون فيما يجوز من السؤال بالقرآن عند تلاوته
الباب الثاني والعشرون في الأمر بتعاهد القرآن
الباب الثالث والعشرون في تنزل السكينة لقراءة القرآن والأمر
الباب الرابع والعشرون فيما نتالي القرآن في الصلاة وخارجها
الباب السادس والعشرون في فضل قراءة السر على الجهر والجهر جائز
الباب الثامن والعشرون في دفع البلاء بتعلم القرآن
الباب الموفى ثلاثين في إضاءة البيت الذي يقرأ فيه القرآن وكثرة خيره
الباب الحادي والثلاثون في ترتيل القراءة والترسل فيها والإنكار
الباب الثاني والثلاثون في حسن بالقرآن وترك الترجيع والتطريب
الباب الثالث والثلاثون في الآداب التي تلزم حامل القرآن وقارئه
الباب الرابع والثلاثون فيما جاء في حامل القرآن وما هو ومن وهو
الباب السادس والثلاثون في الصعقة والخشية والغشية عند سماع
الباب السابع والثلاثون فيما جاء أن القرآن شافع مشفع
الباب الثامن والثلاثون في عظيم ذنب من حفظ القرآن ونسيه
الباب التاسع والثلاثون في تحذير أهل القرآن والعلم من العجب
الباب الموفى أربعين في التنبيه على أحاديث وضعت في فضل سور