ومنها يستحب إذا أخذ في سورة لم يشغل عنها حتى يفرغ منها إلا من ضرورة. وكذلك إذا أخذ في القراءة لم يقطعها ساعة فساعة ولا يخللها بكلام الآدميين من غير ضرورة فإن فيه استخفافا بالقرآن كما لو قطع مكالمة أحد فيحدث غيره ممن هو دونه فإن فيه استخفافا بذلك، ولأن في إتباع القرآن بعضه بعضا بالقراءة من البهجة ما يظهر عند الإتباع، ويخفي عند التقطيع وفي سلب زينة قراءة القرآن. فلذلك كان مكروها.
ومنها ينبغي أن يخلو بقراءته حتى لا يقطع عليه أحد بكلام فيخلطه بجوابه لأنه إذا فعل ذلك زال عنه سلطان الاستعاذة التي استعاذ بها في البدء وقال يحيى بن معاذ: أشتهي من الدنيا شيئين: بيتا خاليا، ومصحفا جيد الخط أقرأ فيه القرآن.
ومنها ينبغي أن يقرأه على تؤدة وترتيل كما تقدم بيانه ولا يهد فإن التفكر أمكن منه عند الترتيل منه عند الهد فكان الترتيل بالذكر أولى فيستعمل فيه ذهنه وفهمه حتى يعقل ما يخاطب به.
ومنها ينبغي أن يقف على آية الوعد فيرغب إلى الله ويسأله من فضله، وأن يقف على آية الوعيد ويستجير بالله منه كما تقدم في حديث حذيفة. وكذلك ينبغي له أن يقف على أمثاله فيتمثلها.
ومنها ينبغي له إذا مر بآية سجدة فيها فإن ذلك عمل متوارث وشريعة ظاهرة، إلا ما اختلف فيه من السجود في المفصل وآخر سورة الحج وسجدة ص وليس هذا موضع ذكر ذلك، فمن جعلها من العزائم سجد فيها في الصلاة. وقال الشافعي: سجدة ص ليست من العزائم فلا يسجدها في الصلاة لأنها سجدة شكر ولا يصلح سجود الشكر في الصلاة . ولم يرو أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد هذه السجدة في الصلاة فإن وجد ذلك في رواية كانت كل سجدة للشكر مثلها.
Page 134
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الثاني في تنزيل القرآن وأسمائه وترتيب سوره وآيه
الباب الثالث في أن القرآن أنزل على سبعة أحرف
الباب الرابع في فضل القرآن وأن عند قراءته تفتح أبواب السماء
الباب الخامس في علو القرآن على سائر الكتب المنزلة
الباب السادس فيما جاء من تفضيل القرآن بعضه على بعض
الباب السابع في أن القرآن أفضل الذكر إذا عمل به
الباب الثامن في قوله تعالى: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا
الباب العاشر في مثل من قرأ القرآن, ومثل من قرأه وعمل به
الباب الثاني عشر في أن القرآن حجة لك أو عليك
الباب الثالث عشر في الآداب التي ينبغي لصاحب القرآن أن يأخذ
الباب الرابع عشر في الأمر بتعليم كتاب الله تعالى وإتباع ما
الباب السابع عشر في المدة التي يستحب فيها ختم القرآن في
الباب التاسع عشر في أن القلوب تصدأ وجلاؤها القرآن
الباب الموفى عشرين في أن القرآن والعلم ميراث الأنبياء عليهم السلام
الباب الحادي والعشرون فيما يجوز من السؤال بالقرآن عند تلاوته
الباب الثاني والعشرون في الأمر بتعاهد القرآن
الباب الثالث والعشرون في تنزل السكينة لقراءة القرآن والأمر
الباب الرابع والعشرون فيما نتالي القرآن في الصلاة وخارجها
الباب السادس والعشرون في فضل قراءة السر على الجهر والجهر جائز
الباب الثامن والعشرون في دفع البلاء بتعلم القرآن
الباب الموفى ثلاثين في إضاءة البيت الذي يقرأ فيه القرآن وكثرة خيره
الباب الحادي والثلاثون في ترتيل القراءة والترسل فيها والإنكار
الباب الثاني والثلاثون في حسن بالقرآن وترك الترجيع والتطريب
الباب الثالث والثلاثون في الآداب التي تلزم حامل القرآن وقارئه
الباب الرابع والثلاثون فيما جاء في حامل القرآن وما هو ومن وهو
الباب السادس والثلاثون في الصعقة والخشية والغشية عند سماع
الباب السابع والثلاثون فيما جاء أن القرآن شافع مشفع
الباب الثامن والثلاثون في عظيم ذنب من حفظ القرآن ونسيه
الباب التاسع والثلاثون في تحذير أهل القرآن والعلم من العجب
الباب الموفى أربعين في التنبيه على أحاديث وضعت في فضل سور