ومنها إذا انتهت قراءته أن يصدق ربه ويشهد بالبلاغ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويشهد على ذلك أنه حق فيقول: صدقت ربنا وبلغت رسل ربي ونحن على ذلك من الشاهدين. اللهم اجعلنا من شهداء الحق القائمين بالقسط ثم يدعو بدعوات من القرآن ويقرن ذلك بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا وآخرا إذ كان الوقوف على القرآن والوصول إليه من قبله صلى الله عليه وسلم .
وأما من استوفى القرآن قراءة وختما فإنه يرجع إلى أول القرآن فإنه يقرأ إلى قوله: {أولئك هم المفلحون}. فإن ذلك من آدابه حتى لا يبقى كهيأة المهجور. والأصل فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أحب الأعمال إلى الله تعالى؟ فقال: ((الحال المرتحل)) قيل: معناه الذي يصدر من أول القرآن إلى آخره ومن آخره إلى أوله كلما حل ارتحل. وجاء عنه صلى الله عليه وسلم ذلك مفسرا، وهو أنه قيل له: أي الأعمال أفضل؟ قال: ((الحال المرتحل)) قيل: وما الحال المرتحل؟ قال: ((الخاتم المفتتح)). وروي من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((خير الأعمال افتتاح القرآن وختمه)) وعن صالح المري عن أيوب عن أبي قلابة يرفعه قال: من شهد فتح القرآن فكأنما شهد فتحا في سبيل الله ومن شهد ختمه فكأنما شهد الغنائم وهي تقسم.
ومنها إذا قرأه أن لا يلتقط الآي من كل سورة فيقرأ بها فإنه روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مر بأبي بكر وهو يخافت، ومر بعمر وهو يجهر ومر ببلال وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه. فقال لأبي بكر: ((إني مررت بك وأنت تخافت))؟ فقال: إني أسمع من أناجي. قال: ((أرفع شيئا)) وقال لعمر: ((مررت بك وأنت تجهر))؟ قال: أطرد الشيطان وأوقظ الوسنان. قال: ((أخفض شيئا)) وقال لبلال: ((مررت بك وأنت تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة))؟ فقال: أخلط الطيب بالطيب.
Page 136
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الثاني في تنزيل القرآن وأسمائه وترتيب سوره وآيه
الباب الثالث في أن القرآن أنزل على سبعة أحرف
الباب الرابع في فضل القرآن وأن عند قراءته تفتح أبواب السماء
الباب الخامس في علو القرآن على سائر الكتب المنزلة
الباب السادس فيما جاء من تفضيل القرآن بعضه على بعض
الباب السابع في أن القرآن أفضل الذكر إذا عمل به
الباب الثامن في قوله تعالى: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا
الباب العاشر في مثل من قرأ القرآن, ومثل من قرأه وعمل به
الباب الثاني عشر في أن القرآن حجة لك أو عليك
الباب الثالث عشر في الآداب التي ينبغي لصاحب القرآن أن يأخذ
الباب الرابع عشر في الأمر بتعليم كتاب الله تعالى وإتباع ما
الباب السابع عشر في المدة التي يستحب فيها ختم القرآن في
الباب التاسع عشر في أن القلوب تصدأ وجلاؤها القرآن
الباب الموفى عشرين في أن القرآن والعلم ميراث الأنبياء عليهم السلام
الباب الحادي والعشرون فيما يجوز من السؤال بالقرآن عند تلاوته
الباب الثاني والعشرون في الأمر بتعاهد القرآن
الباب الثالث والعشرون في تنزل السكينة لقراءة القرآن والأمر
الباب الرابع والعشرون فيما نتالي القرآن في الصلاة وخارجها
الباب السادس والعشرون في فضل قراءة السر على الجهر والجهر جائز
الباب الثامن والعشرون في دفع البلاء بتعلم القرآن
الباب الموفى ثلاثين في إضاءة البيت الذي يقرأ فيه القرآن وكثرة خيره
الباب الحادي والثلاثون في ترتيل القراءة والترسل فيها والإنكار
الباب الثاني والثلاثون في حسن بالقرآن وترك الترجيع والتطريب
الباب الثالث والثلاثون في الآداب التي تلزم حامل القرآن وقارئه
الباب الرابع والثلاثون فيما جاء في حامل القرآن وما هو ومن وهو
الباب السادس والثلاثون في الصعقة والخشية والغشية عند سماع
الباب السابع والثلاثون فيما جاء أن القرآن شافع مشفع
الباب الثامن والثلاثون في عظيم ذنب من حفظ القرآن ونسيه
الباب التاسع والثلاثون في تحذير أهل القرآن والعلم من العجب
الباب الموفى أربعين في التنبيه على أحاديث وضعت في فضل سور