خان سمرقند شمس الملك عصا الطاعة عليه استدعى الجيش وأوفد إلى شمس الملك نصر بن إبراهيم رسولا أوفدت أنا دانشمند الأشتر أو الفقيه الأشتر مع رسول السلطان ليطلعني على ما سيجري ويأتيني بخبره
وبلغ رسول السلطان رسالته إلى شمس الملك فأرسل رسوله مع رسول سلطاننا إليه ومما جرى به العرف أن يمثل الرسول بين يدي السلطان ويسلم الرسالة وينقل ما كلف بنقله من أخبار ثم ينزل بالمكان الذي أعد له وجرت العادة أيضا أن الرسل كانوا يدخلون على الوزير بين الحين والحين يلتمسون إليه أن ينقل إلى السلطان قبل عودتهم ما لم يتمكنوا من نقله إليه مشافهة وحدث أنني كنت في منزلي ألعب الشطرنج مع نفر من جلسائي فتغلبت على أحدهم وأخذت خاتمه رهينة ولما كان الخاتم أوسع من أصابع يدي اليسرى وضعته في إحدى أصابع يدي اليمنى وفي تلك الأثناء قيل لي رسول أمير سمرقند بالباب قلت أدخلوه وأمرت برفع الشطرنج فلما دخل وجلس وشرع في عرض ما كان يريد قوله وأنا أعبث بالخاتم وأتنقل به في إصبعي وقعت عيناه على الخاتم وإصبعي معا ولما أنهى حديثه نهض وانصرف ثم أمر السلطان بإعادة رسول الأمير وإيفاد رسول اخر من لدنه يأتيه بالجواب وأرسلت دانشمند الأشتر وكان ذكيا مع رسول السلطان هذه المرة أيضا لما وصل الرسولان إلى سمرقند ومثلا بين يدي شمس الملك سأل رسوله كيف ألفيت السلطان ألب أرسلان رأيا ومظهرا وعملا وكم عدد جيشه ومعداته وأسلحته ووسائله وكيف وجدت ترتيب القصر والبلاط والديوان وقاعدة المملكة قال الرسول إن السلطان لا ينقصه شيء من حيث اللياقة والمنظر والرجولة والسياسة والهيبة وإنفاذ الحكم والأمر فأما جيشه فلا يعلم عدده سوى الله وحده أما
Page 135
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته