عدده وآلاته وأسلحته فحدث ولا حرج وأما تنظيم القصر والديوان والمجلس والبلاد فعلى أحسن شكل وأجمله إن مملكته ليست في حاجة إلى أي شيء اللهم إلا أن فيها عيبا واحدا لولاه لكانت كاملة في كل شيء قال شمس الملك وما ذلك العيب قال الرسول ان وزير السلطان رافضي قال شمس الملك وكيف عرفت أنه رافضي قال لقد ذهبت إلى منزله عند صلاة الظهر يوما لأقول له شيئا فرأيته يعبث بخاتم في اصبع يده اليمنى وهو يحدثني
فكتب إلي دانشمند الأشتر توا اعلم أنه قيل عنك كذا وكذا أمام شمس الملك على لسان رسوله فذعرت جدا خوفا من السلطان وقلت الشافعية عار في رأي السلطان وهو يؤنبني على هذا ويلومني في كل حين ان يتناهى إلى سمعه ما جرى من حديث عني أمام أمير سمرقند وهو أن الجكليين نسبوني إلى الرافضة فسيضع خاتمة لحياتي وكان من هذا أن أنفقت دونما ذنب ثلاثين ألف دينار طوعا وبذلت هدايا وهبات وأعطيات كثيرة حتى لا يصل هذا الكلام إلى سمع السلطان
لقد ذكرت هذا لأبين أن أكثر الرسل متسقطو عيوب يركزون على ما في بلاط الملك ومملكته من عيوب وفضائل ليفيدوا منها وينفذوا من خلالها إلى الطعن على الملوك وتثريبهم في فرص أخرى لهذا السبب وجدنا الملوك الأذكياء اليقظين يهتمون بتهذيب أنفسهم ويتحلون بالأخلاق الحسنة ويسيرون في الناس سيرة حميدة ويولون المناصب والأعمال للأكفاء واللائقين والمتدينين لئلا يكون لأحد عليهم أي عيب أو مطعن
وينبغي أن يكون الرسول ممن خدموا الملوك ومن الشجعان في القول وممن سافروا كثيرا وطوفوا في البلدان والاخذين من كل علم بطرف وذوي الحافظة وبعد النظر وأصحاب القامات والأشكال الجميلة ويفضل من كان كبير السن عالما وإذا ما أسندت هذه المهمة إلى أحد الندماء فإن الاعتماد يكون أكثر
ومن الصواب جدا أن يكون الرسول تام الرجولة شجاعا عارفا باداب السلاح والفروسية والطعان ليبرهن للمرسل إليهم أن رجالنا كلهم من هذا الضرب
ويفضل أيضا أن يكون الرسول من الأشراف ليحترمه الاخرون كثيرا
Page 136
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته