ومما تجب معرفته أيضا أن بغية الملوك من إيفاد رسلهم إلى بعضهم لا تنحصر في إيصال رسائلهم وأخبارهم وإظهارها على الملأ حسب إنما تمتد ماربهم وأهدافهم السرية إلى أكثر من هذا انهم يرمون إلى استطلاع وضع الطرق والشعاب ومياه الأنهار أيستطيع الجيش أن يتخطاها أم لا ثم إلى تبين المواطن التي يتوافر فيها العلف وينعدم وإلى معرفة العمال وأولي الأمر في كل ناحية وصوب ومن ماربهم أيضا معرفة عدد جيش ذلك الملك وما يملك من الات وعدد واستطلاع خوانه ومجلسه وترتيب قصره وبلاطه وكيفية مجالسته ومعاشرته ومنادمته وصيده ولعبه بالطباطبة وخلقه وسيرته وهباته وكرمه وسعيه وجده ومظهره وأعماله أظالم أم عادل أعجوز أم شاب أعامرة ولايته أم خربة أراض جيشه أم متظلم أغنية رعيته أم فقيرة أشحيح أم بخيل أعاقل في تصريف الأمور أم غافل عنها أو وزيره أهل ومتدين وحسن السيرة أم لا أقادة جيشه متمرسون وذوو باع في أمور الحرب أم لا أندماؤه ظرفاء لائقون أم لا ما يحب وما يكره أهو منبسط الطبع حسنه في الشراب أم لا أمتين في أمور الدين ورحيم أم ضعيف وجاهل أيميل إلى الهزل أكثر أم إلى الجد أيرغب في الغلمان أكثر أم في النساء كل هذا ليكونوا على بينة من أمره إذا ما رغبوا في محالفته أو مخالفته وتصيد عيوبه وليأخذوا للأمر أهبته إن خيرا فخير وإن شرا فشر ثم يتخذوا ما يرونه مناسبا مثلما حدث لي في عهد السلطان الشهيد ألب أرسلان أنار الله برهانه
الشافعية والحنفية
ليس في العالم كله أفضل وأقوم من مذهبي أبي حنييفة والشافعي رحمة الله عليهما أما المذاهب الأخرى فبدع وأهواء وشبهات ما كان أصلب السلطان الشهيد رحمه الله وأقومه في مذهبه فقد جاء على لسانه مرات وا أسفاه ليت وزيري لم يكن شافعيا وقد كان سياسيا محنكا ومهيبا جدا ولقد كنت أخشاه وأهابه وأحسب له حسابا دائما لاعتقاده الشديد بمذهبه وجديته فيه وانتقاصه مذهب الشافعي
الخواجة نظام الملك ورسول شمس الملك
لما عقد السلطان الشهيد العزم على التوجه إلى ما وراء النهر وسمرقند لشق
Page 134
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته