تغمر معتنقي مذهب مزدك منهم خاصة فازداد اعتقادهم وإيمانهم به رسوخا واستحكاما
ولما حل الظلام استدعى قباذ أنوشروان وقال له لقد ذهب الموبذ وأحالني عليك لأنك جدير بالقضاء على هذا المذهب فما الحيلة الان قال أنوشروان ان يعهد مولاي إلي بالأمر ولا يفضي به إلى أحد سواي فإنني أتعهد بأن أتكفل به سرا بنحو تمحي فيه بذور مزدك والمزدكية من على وجه الأرض قال قباذ لن أبوح بهذا السر لأحد غيرك ولن يجاوزنا نحن الاثنين فقال أنوشروان لما أعلن الموبذ عجزه على الملأ وعاد إلى فارس عمت الفرحة مزدك والمزدكين وقويت قلوبهم فقالوا سيتحقق لنا بعد الان كل ما نفكر فيه ونوطن العزم عليه ان قتل مزدك سهل جدا ولكن أتباعه كثر فإن نقتله يفر المزدكيون وينتشروا في بقاع الأرض ويبداوا في دعوة الناس إلى مذهبهم ويستولوا على الجبال استيلاء محكما فيسببوا لنا ولمملكتنا المتاعب والمشكلات يجب ان نفكر في حل لا ينجو معه من سيوقنا واحد منهم بل نهلكهم جميعا ونبدد شملهم فقال قباذ ما الطريقة الأفصل في نظرك قال أنوشروان ما أراه هو أن يرفع الملك من منزلة مزدك ويقدره أكثر مما هو عليه الان بعد أن يخرج من فترة تعبده ويمثل بين يديه ثم يقول له في خلال حديثه معه عندما يختلي به إن أنوشروان قد لانت عريكته منذ ذلك اليوم الذي استسلم فيه موبذ فارس وأقر بعجزه وهو الان يوطن عزمه على الإيمان بك ويعض أصابعه ندما على أقواله السالفة ولنر ما يقول
ولم مثل بين يدي قباذ في ذلك الاسبوع أكرمه جدا وبجله وابدى له تواضعا جما ثم اخبره بما قال أنوشروان فقال مزدك ان أكثر الناس ينظرون إلى أعمال أنوشروان ويصغون إلى أقواله فحين يعتنق هذا المذهب المختار فسيدخله الناس كافة ولقد تشفعت إلى النار ودعوت الله تعالى بأن يجعل هذا المذهب نصيبأ لأنوشروان ورزقا قال قباذ أجل ان أنوشروان ولي عهدي وان الرعية والجيش يحبونه جدا وحين يدخل مذهبنا لا تبقى للناس أية حجة وإنني لأعاهد الملة على ان أقيم لك آنذاك منارة حجرية في وسط دجلة على رأسها جوسق ذهبي أسطع من الشمس مثلما شاد
Page 248
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته