وبعد عدة أيام أمر الملك قباذ بحضور كبار رجال مملكته وموبذيها لمساندة موبذ فارس ومناظرة مزدك وتأمل دعوته مليا وفي اليوم التالي حضر الجميع وجلس الملك على سريره ومزدك على كرسيه وأدلى كل شخص بما عنده أما موبذ فارس فقال اني لأعجب مت أمر تكلم النار قال مزدك لا يجوز العجب من قدرة الله وفعله ألم تر ان موسى عليه السلام جعل من عصاه حية وفجر من الحجر اثنتي عشرة عينا وقال لأغرقن فرعون وجنوده فأغرق وسخر الله عز وجل الأرض له فقال يا ارض ابلعي قارون فخسف به الله الأرض وألم تر أن عيسى صلوات الله عليه كان يحيي الموتى كل هذه الأمور ليست في قدرة بشر بل هي من قدرة الله عز وجل وهكذا شاني فقد أرسلني الله وسخر لي النار فإن تطيعوا ما أقول وتقول النار وتعملوا به تنجوا في الدنيا والاخرة وإن تعصوا فترقبوا عذاب الله وهلاكه ونهض موبذ فارس وقال انني لا أقوى على جواب رجل يتلقى كلامه ممن لدن الله والنار والنار مسخرة بامره وهأنذا ألقي ترسي أمام شخص لم أستطع أن أفعل ما فعل بل وقفت أمامه عاجزا انني ذاهب لأنه ليست لي الجراة على أكثر من هذا وغادر الموبذ فورا واستلم طريق فارس وانصرف قباذ من المجلس اما مزدك فمضى إلى المعبد ليقضي سبعة أيام في عبادة النار وأما الناس فعادوا إلى منازلهم والفرحة
Page 247
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته