والخراب والحفاظ على حرمته وعظمته من الإندثار من على وجه المعمور فعليه ألا يفسح المجال لنسائه أو يسمح لهن بالتدخل في شؤون غير من هم تحت إشرافهن وخدمهن وألا يصدرن أمرا لغير وكلائهن وعمالهن ومتولي إقطاعاتهن فبهذا يحافظ على العادة القديمة ويريح فكره مما قد ينتابه
وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه كلام النساء عورة مثلهن فكما ينبغي ألا يظهرن على الملأ يجب ألا يذاع حديثهن في الملأ أيضا
هذا القدر الذي ذكرت في الموضوع كاف وسيتجلى بوضوح في موارد كثيرة أخرى فيعرف حينئذ أن السداد والنفع فيما قلت
في المرؤوسين
خلق الله عز وجل الملك لتكون له القدرة والرفعة والعظمة على سائر الناس وليكون الخلق تحت امرته ورعايته يؤمن لهم سبل عيشهم ويقودهم إلى ما فيه رفعتهم وعظمتهم على الملك أن يصرف الخلق ويجعلهم في وضع يعرفون فيه حدود أنفسهم وأقدارهم دائما فلا يمكنهم من إلقاء حلق الانقياد من اذانهم وشق عصا الطاعة وعليه أن يبصرهم بعيوبهم ومحاسنهم بين الحين والحين لئلا يذهلوا من أنفسهم وألا يطيل لهم القياد يفعلون ما يشاؤون ينبغي أن يعرف قدر كل منهم ومكانته وأن يكون على دراية باحواله والتثبت منها باستمرار لكي لا تزل عن صراط الطاعة أقدامهم وحتى يؤدوا ما يؤمرون به حسب
مثال هذا ما قال بزرجمهر بن البختكان لأنوشروان العادل يوما ان الولاية للملك والملك هو الذي يضع زمام أمور الولاية بيد الجيش لا بيد الرعية غير انه لا حب للولاية في نفوس الجيش وليس لهم شفقة على أهلها أو رحمة لا هم لهم سوى جمع الأموال وكنزها غير مبالين بدمار الولاية وفقر ناسها واملاقهم ومتى كانت للجيش القدرة على أن يعيث في البلاد فيعذب ويقتل ويكبل ويسجن ويغصب ويجبي ويعزل ويولي من يشاء فأي فرق يبقى ثمة بين الملك وبينهم إن زمام كل هذه الأمور لم يكن إلا بيد الملوك لا بيد
Page 232
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته