الأطفال الصغار وتهتم بهم كما كانت عليه من قبل لكي يتسنى لي أن أتفرغ لعبادتك ربي الكريم من جديد وفي الحال أعيدت الدبة امرأة كما كانت فانصرفت إلى الإهتمام بأطفالها والاعتناء بهم ولم تتذكر هذه الحال قط وخيل إليها أن ما حدث لم يكن سوى رؤيا رأتها في منامها أما عبادة يوسف أربعين سنة فذهبت هباء منثورا وحبطت بهوى المرأة وتدبيرها وغدت هذه الحكاية مثلا في العالم لئلا يطيع أحد أمرا لامرأة بعد
رأي للمأمون في الموضوع
قال الخليفة المأمون يوما لا كان ملكا من يأذن للنساء في أن تتحدث معه في ششؤون المملكة والجيش والخزانة والسياسة والتدخل فيها أو أن يحمين أحدا فإذا ما أتيح لهن المجال وأصغى الملك إليهن فرقى شخصا وعاقب اخر وولى رجلا عملا وعزل اخر فلا مندوحة من أن ينهال الناس على بابهن مرة واحدة ويرفعوا إليهن حاجاتهم ومطالبهم لإمكان قضائها وتلبيتها لديهن بسرعة
فحين يرين رغبة الناس فيهن ويشاهدن جموعا من الجيش والرعية في القصر يندفعن في تحقيق الأماني الباطلة ويتعهدن تدبر الأهواء الفاسدة فيجد الأشرار وذوو المذاهب الخبيثة طريقهم إليهن بسرعة بحيث لا يطول الأمد على زوال حرمة الملك وجلاله وعلى اندثار رونق البلاط والديوان وحرمتهما فيتلاشى قدر الملك وعظمته وحينئذ ينهال عليه اللوم من الأطراف وتضطرب أمور المملكة ويفقد الوزير سيطرته وهيبته وينال الجيش في كرامته
فما الحيلة إذن للنجاة من هذا الغم كله على الملك أن ينحو ما تعارف عليه الناس وما سلكه الملوك العظام أولو الرأي السديد من قبل فالله عز وجل يقول {الرجال قوامون على النساء} فلو كانت لهن القدرة على القيام بشؤون أنفسهن لما وكل الله أمرهن إلى الرجال ان كل من يجعل النساء قيمات على الرجال فسيتحمل وحده جرم أي خطأ وانحراف لأنه هو الذي سمح بذلك وتخطى العادة المتبعة
أقوال أخرى في الموضوع
قال كيخسرو من أراد من الملوك إبقاء الملك في أسرته وصيانة مملكته من الدمار
Page 231
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته