Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
بدأ الشيخ الآن بالمباحات – وإن كانت البداية الحقيقية من قوله: وله – ولكن هذا العمل أيضًا جائز فهو مباحة.
يجوز للإنسان أن يقرأ أكثر من سورة في الركعة الواحدة سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة.
أما الدليل على جواز قراءة أكثر من سورة في الركعة الواحدة في الفريضة فهي ما ثبت أن النبي ﷺ أرسل رجلًا على سرية فكان يقرأ لأصحابه ويختم القراءة ب «قل هو الله أحد». فهو قد قرأ في الركعة الواحدة أكثر من سورة. ولما أخير النبي ﷺ لم ينكر عليه صنيعه هذا فدل على جوازه.
وأما الدليل على جواز أن يقرأ أكثر من سورة في الركعة الواحدة في النفل هو ما ثبت أن النبي ﷺ قرأ في قيام الليل في ركعة واحدة البقرة وآل عمران والنساء.
كذلك لا يكره أن يقرأ سورة واحدة في أكثر من ركعة – عكس هذه الصورة – لما ثبت في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ صلى بأصحابه يومًا الفجر فقرأ في الركعة الأولى والثانية (إذا زلزلت الأرض) وهذا الحديث ليس في طرقه ولا في ألفاظه ما يدل على أن هذه الصلاة كانت في سفر – كما يقع في أذهان عدد من إخواننا من طلاب العلم وأظن أن بعض الشراح ذكروه أيضًا – لكن بتتبع طرق هذا الحديث وألفاظه لم أجد أي إشارة إلى أن هذه الصلاة كانت في السفر لكن بعض الفقهاء يقول: لعل هذه الصلاة كانت في السفر وأن النبي ﷺ قرأ في الركعتين (إذا زلزلت) تسهيلًا على أصحابه باعتبار أنهم في السفر.
لكن الحديث – كما قلنا – ليس فيه تخصيص أو ما يدل على أن هذه الصلاة كانت في السفر.
ثم بدأ المؤلف بالمباحات.
• فقال ﵀:
وله رد المار بين يديه
قوله: وله: هذه العبارة تفيد الإباحة بينما مذهب الحنابلة الاصطلاحي أن رد المار سنة لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح – عن أبي سعيد – «إذا اتخذ أحدكم ما يستره في صلاته فإذا أحد أن يمر بينه سترته فليرده فإن أبي فليقاتله فإنه شيطان».
فهذا الحديث صريح في سنية رد المار.
وهذب بعض الفقهاء إلى أن رد المار واجب للأمر به في هذا الحديث.
1 / 410