410
فقوله: (أو بحضرة طعام يشتهيه) صحيح فلا بد أن يكون الطعام حاضرًا ولابد أن يكون المصلي يشتهيه حينئذ له أن يترك صلاة الجماعة مقدمًا للطعام الذي يشتهيه.
(إذا تقصد إحضار الطعام فإنه يحرم عليه أن يأكل إذا كان الأكل يفوت عليه صلاة الجماعة لأن من استعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه وشيخ الإسلام عنده قاعدة مفيدة لطالب العلم أي حيلة يقصد منها تحليل المحرم أو إباحة الواجب فهي باطلة ولا تؤثر شيئًا.
فإذا كان يحتال لإسقاط صلاة الجماعة بإحضار الطعام أثناء الأذان فإنه يحرم عليه أن يأكل الطعام وعليه أن يصلي لكن هذه المسألة قليلة الوقوع أو لا تكاد توجد لأن من أراد أن يترك صلاة الجماعة لن يبلغ به الدين أن يحتال بإحضار الطعام حتى يصدق " لا صلاة بحضرة طعام " إذا وصل به الدين إلى هذه المرحلة سيصلي صلاة الجماعة.
وعلى كل حال لكن لو فرضنا أن أحدًا فعل هذا الفعل فإنه يعاقب بأن يُلْزَمَ بالصلاة).
(هل يشترط حضور الطعام؟ قال الشيخ: نحن كنا لا نريد الدخول في هذه المسالة -.
(نعم) يشترط حضور الطعام كما قال المؤلف فلابد أن يكون الطعام حاضرًا وإلا لم يجز له تأخير صلاة الجماعة لأن إذا لم يحضر الطعام فإنه لا فائدة من تركه الصلاة – أي فائدة حتى لو كان ينتظر.
إلا إذا كان ذهابه إلى الصلاة في هذه الحالة يؤدي إلى انشغاله بالطعام المعد بالبيت بحيث لا يشتحضر صلاة ولا خشوعًا حينئذ له أن يبقى وليس سبب بقائه في هذه الصورة حضور الطعام ولكن سبب بقائه انشغاله وهذا سبب سيأتينا في الأعذار المجيزة لترك صلاة الجماعة وهي انشغال الذهن بالمال أو بالولد أو بمريض أو بنحوه فيدخل هذا ضمنًا لكن بالنسبة للطعام فلابد أن يكون حاضرًا).
ثم قال ﵀:
وتكرار الفاتحة
أي أنه يكره للإنسان أن يكرر الفاتحة ودليل الكراهة أنه لم ينقل عن النبي ﷺ أنه كان يكرر الفاتحة فهذه صفة جديدة لا أصل لها في الشرع.
وكذلك لم ينقل عن أصحاب النبي ﷺ.
والدليل الثالث أن بعض الفقهاء يرى بطلان الصلاة بتكرار الفاتحة فمراعاة لهذا الخلاف نقول تكرار الفاتحة مكروه.
• ثم قال ﵀:
لا جمع سور في فرض كنفل

1 / 409