Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
مسألة: ذكر النووي والشوكاني وغيرهما استنباطًا من حديث أبي سعيد أن رد المار والمقاتلة إنما تجوز لمن اتخذ سترة واحتاط لصلاته.
أما من لم يتخذ سترة ولم يحتط لصلاته فإنه لا يجوز له أن يقاتل ولا أن يرد ردًا شديدًا.
واستنبطوا هذا الحكم من قول النبي ﷺ في صدر الحديث «إذا صلى أحدكم إلى ما يستره».
فإذا: في الحديث - شرطية فكأنه أجاز المقاتلة إذا احتاط الإنسان لصلاته واتخذ سترة تمنع مرور الناس بينه وبين مصلاه.
وفي الحقيقة كلام النووي والشوكاني وجيه جدًا وهو متوافق مع لفظ الحديث كما أن من لم يصلي إلى سترة ينسب إلى التفريط فلا يناسب أن يفرط ثم يقول يقاتل الناس على المرور بينه وبين مكان سجوده.
مسألة: هل رد المار يستوي فيه من يكون في مكة ومن لا يكون؟
في هذه المسألة المهم عن الإمام أحمد روايتان:
الرواية الأولى: أن مكة تستثنى من هذا الحكم ولا يرد المار بين يدي المصلي فيها واختار هذه الرواية الموفق وشيخ الإسلام ابن تيمية.
واستدلوا بدليلين: الأول: ما روي أن النبي ﷺ طاف ثم صلى والناس بين يديه ليس له سترة.
لكن هذا الحديث فال عنه الحافظ ابن حجر: حديث معلول.
الدليل الثاني أن في رد المار بين يدي المصلي في مكة مشقة وحرج شديدين لكثرة المارين والطائفين وكثرة الناس بوجه عام في مكة.
الرواية الثانية عن الإمام أحمد: أنه يسن أن يرد المار في مكة وفي غيرها وأن مكة تستوي مع باقي البلدان في هذا الحكم.
واستدلوا أيضًا بدليلين: الدليل الأول: المعلومات قالوا: النبي ﷺ في حديث ابن عمر لم يستثني مكة ولا غير مكة.
الدليل الثاني: أنه صح عن ابن عمر وأنس أنهما اتخذا سترة عند الكعبة.
1 / 411