398
لما روي أن النبي ﷺ صلى ثم سلم وقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وهذا الحديث إسناده حسن وهو مقبول ولا أعلم له علة ثم زيادة وبركاته جاءت عن بعض الصحابة
فالأقرب والله أعلم باعتبار هذا الحديث والآثار أنه لا باس أن يزيد المصلي أحيانًا وبركاته
في الشمال واليمين
وبعضهم قال في الشمال فقط لأن الحديث هكذا فيه لكن آثار الصحابة عامة
ثم قال ﵀
وعن يساره كذلك
أي أن البحوث والمسائل التي ذكرت في تسليمة اليمين تنطبق على تسليمة اليسار
• قال ﵀
وإن كان في ثلاثية أو رباعية نهض
النهوض من التشهد الأول حكمه حكم النهوض من الركعة الأولى والثالثة
فالخلاف الذي ذكرناه في كيفية النهوض من الركعة الأولى والثالثة ينطبق على النهوض من التشهد الأول تمامًا وقد صرح الفقهاء بذلك أيضًا أنهما يتساويان فمن رأى مشروعية الاعتماد على الأرض هناك فيراه هنا والعكس صحيح
• ثم قال ﵀
نهض مكبرًا بعد التشهد الأول
إذا انتهى من التشهد الأول فإنه ينهض مكبرًا
لما تقدم معنا مرارًا أن النبي ﷺ كان يكبر في كل خفض ورفع
وظاهر كلام المؤلف أنه ينهض مكبرًا بلا رفع لليدين
وهذا هو المذهب بل هذا مذهب الأئمة الأربعة حكي عن الأئمة الأربعة أنهم يرون أن لا يرفع يديه إذا نهض من التشهد الأول
والقول الثاني وهو رواية عن الإمام أحمد أنه إذا نهض من التشهد الأول يرفع يديه
واستدلوا على ذلك
بحديث ابن عمر الثابت في الصحيح أنه ذكر أن النبي ﷺ يرفع في أربعة مواضع التكبير والركوع والرفع من الركوع قال وإذا قام من الركعتين
والصواب مع القول الثاني لصحة ما استدل به من حديث ابن عمر والمُثْبِتُ مقدم على النافي لا سيما والإسناد صحيح بل ثابت في الصحيح
ولم أر للفقهاء ﵏ كلامًا في متى يرفع يديه؟
ولكن السنة أن يرفع يديه مع التكبير كما قلنا في الرفع من الركوع وأن لا يؤخر رفع اليدين إلى أن يستتم قائمًا لأنه إذا استتم قائمًا سيشتغل بالواجبات وسنن وأركان الركعة الثالثة

1 / 397