399
ثم قال ﵀
وصلى ما بقي كالثانية
يصلي باقي صلاته أي الركعة الثالثة كما صلى الثانية والأولى تمامًا
لقوله ﷺ في حديث المسيء ثم افعل هذا في صلاتك كلها
• قال ﵀
بالحمد فقط
أي أن المشروع للمصلي إذا نهض إلى الثلاثة أن يقتصر في الثالثة والرابعة على قراءة الحمد فقط دون سورة أخرى
والدليل على هذا
حديث أبي قتادة أن النبي ﷺ صلى بهم الظهر فقرأ في الركعتين الأولتين الفاتحة وسورة وقرأ في الأخيرتين بالفاتحة فقط
وهذا الحديث في البخاري
والقول الثاني أن المصلي يشرع له أن يقرأ سورةً مع الفاتحة حتى في الركعتين الأخيرتين
لما ثبت أن النبي ﷺ كان يقرأ في الأخيرتين على النصف من قراءته للأولتين
والأقرب والله أعلم أن المصلي يشرع له أن يقرأ في الأخيرتين بسورة مع الفاتحة في أحيان قليلة ويكون الغالب عليه أن قراءة الفاتحة فقط
وبهذا تجتمع نصوص السنة
• ثم قال ﵀
ثم يجلس في تشهده الأخير متوركًا
يريد المؤلف ﵀ أن يبين أن هناك فرقًا في الجلوس بين التشهد الأول والتشهد الثاني وأنه يسن في التشهد الثاني أن يتورك
واستدلوا على هذا الحكم
بحديث أبي حميد الساعدي الثابت في البخاري أن النبي ﷺ كان إذا جلس في التشهد الأخير أخرج رجله اليسرى ونصب اليمنى وأفضى بمقعدته إلى الأرض وهذا هو التورك
مسألة هل يشرع التورك في التشهد الذي يعقبه السلام أو يشرع في التشهد الثاني في كل صلاة فيها تشهدان؟
فيه خلاف
والصواب أنه لا يشرع التورك إلا في الصلاة التي لها تشهدان فقط
أما الصلاة التي فيها تشهد واحد فإنه لا يتورك
مسألة ولجلوس التشهد الأخير صفة أخرى جاءت في حديث عبد الله بن الزبير ﵁ وهي صفة ثابتة وسنة صحيحة فقد أخبر ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا جلس في التشهد الثاني أخرج قدمه اليسرى من بين فخذه وساقه وفرش اليمنى
هذه هي السنة

1 / 398