Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
والراجح القول الثاني لعموم النص على أن عددًا من السلف كره جدًا أن يدعو الإنسان في آخر صلاته بما يتعلق بالدنيا ورأوا أن يخصه بأمور الآخرة فمن الأدب في الصلاة أن يفعل ذلك في الفريضة والنافلة
• ثم قال ﵀
ثم يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله
التسليم ثابت في حديث ابن مسعود ﵁ قال ثم سلم عن يمينه وعن شماله حتى رؤي بياض خده السلام عليكم ورحمة الله
فالسنة في السلام أن يسلم عن يمينه وأن يسلم عن شماله وأن يلتفت بحيث يُرَى بياض خده
والسنة في السلام
أن لا يُمَد
ولا يُطَوَّل
وتسكن الهاء فيه
والدليل على ذلك
ما روي أن النبي ﷺ قال حذف السلام سنة
وفسر الإمام أحمد والإمام الكبير ابن المبارك فسرا حذف السلام بهذا الشيء
وهذا الحديث الصواب أنه موقوف لكنه يصلح للاستدلال جدًا في هذا الموضع لأنه يبعد أن يأتي الصحابي بهذه السنة الخاصة والكيفية المعينة من قبل نفسه بل الظاهر أنه سمع النبي ﷺ هكذا يسلم
إذًا مَدَّ السلام الذي يصنعه بعض إخواننا الآن من خلال هذا البحث يعتبر خلاف السنة
مسألة فإن قال المصلي السلام عليكم ولم يقل ورحمة الله
فالمذهب أن هذا السلام لا يجزئ
والدليل
أن النبي ﷺ قال صلوا كما رأيتموني أصلي وكان يسلم هكذا ﷺ
القول الثاني أنه لو قال السلام عليكم فقط ولم يقل ورحمة الله صح سلامه وأجزأ
لقول النبي ﷺ وتحليلها التسليم والتسليم يصدق بقول المصلي السلام عليكم
والصواب مع الحنابلة لأن التسليم ركن يجب الرجوع في كيفيته كاملة إلى السنة المفصلة والأركان اهتم بها الشارع فلا نكتفي فيها ببعضها
مسألة هل يشرع أن يقول المصلي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أو لا؟
فيه خلاف
فمن الفقهاء من يرى أنه لا يزاد في السلام على الصيغة التي جاءت في حديث ابن مسعود
لأنها الثابتة الصحيحة التي عملها النبي ﷺ مرارًا
والقول الثاني أنه يشرع أن يزيد أحيانًا وبركاته
1 / 396