396
والقول بأنها سنة أيضًا قول قوي باعتبار أن النبي ﷺ علم ابن مسعود التشهد وكذلك ابن عباس وكذلك عمر بن الخطاب ولم يذكر لهم وجوب الاستعاذة فالقول بأنه سنة قول قوي جدًا ووجيه وهو كما ترون هو المذهب
لكن لما كان عندنا حديث صريح صحيح يصرح بالأمر فليقل أو فليستعذ فهذا يؤدي بالإنسان إلى أن يميل إلى الوجوب
لكن الإبطال صعب ويحتاج إلى أصول قوية لكن نقول هو واجب ولا تبطل الصلاة بتركه
• وقوله ﵀
فتنة المسيح الدجال
في بعض الألفاظ التي في مسلم ومن شر فتنة
أي أن مسلمًا رواها أحيانًا كما قال المؤلف ﵀ وفتنة المسيح الدجال وأحيانًا قال ومن شر فتنة لفظان ثابتان في صحيح مسلم
بناء على هذا الأفضل أن ينوع كذلك الإنسان أحيانًا يقول فتنة المسيح الدجال وأحيانًا يقول من شر فتنة المسيح الدجال
ثم قال ﵀
ويدعو بما ورد
أي أن السنة بعد أن ينهي المصلي التشهد والاستعاذة من أربع يسن له أن يدعو وينبغي له أن يدعو
لما ثبت في حديث ابن مسعود أن النبي ﷺ لما ذكر له التشهد قال ثم ليتخير من الدعاء أحبه إليه أو ثم ليتخير من الدعاء ما يريد
فالسنة أن يتخير من الدعاء ما يريد ويحرص على ما ورد في السنة من الأدعية الوارة في السنة
مسألة
ذهب الحنابلة إلى أنه في هذا الدعاء لا يجوز له أن يدعوا بشهوات الدنيا فإن دعا بشهوات الدنيا بطلت صلاته
والواجب أن يقتصر على ما يخص الآخرة
واستدلوا على هذا الحكم
بقول النبي ﷺ في حديث أبي هريرة إن صلاتنا هذه لا يصلح أن يكون فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتحميد وذكر الله وقراءة القرآن والدعاء بشهوات الدنيا من كلام الناس
القول الثاني وهو قول عند الحنابلة أنه يجوز أن يدعو بما شاء مما يتعلق بالآخرة أو بالدنيا
واستدلوا على هذا
بعموم حديث ابن مسعود السابق حيث لم يخصص دعاء من دعاء

1 / 395