Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
فهذه الأحاديث تدل على مشروعية التسبيح في السجود
ومسألة هل التسبيح وباقي الأذكار واجبة أو سنة ستأتينا في واجبات الصلاة
• قال ﵀
ثم يرفع رأسه مكبرًا
السنة أنه إذا رفع من السجدة الأولى ليجلس الجلسة بين السجدتين أن يكبر
لما صح أن النبي ﷺ كان يكبر في كل خفض ورفع
وتقدم معنا أن هذا هو اللفظ الصحيح لهذا الحديث وأن لفظ كان يرفع وهم من أحد الرواة
فإذًا هذا الحديث أنه يكبر فيث كل خفض ورفع ودليل على أنه يكبر إذا رفع من السجدة الأولى
• ثم قال ﵀
ويجلس مفترشًا يسراه ناصبًا يمناه
أولًا قوله ويجلس الدليل عليه
أن النبي ﷺ قال للمسيء صلاته ثم اجلس حتى تطمأن جالسًا
وهو نص في ركنية هذه الجلسة بين السجدتين
ثانيًا قوله أنه يفترش اليسرى وينصب اليمنى
ثبت هذا في حديث عائشة أن النبي ﷺ كان إذا جلس افترش اليسرى ونصب اليمنى وهو في الصحيح
وفي حديث أبي حميد أيضًا أنه ﷺ كان يفعل ذلك
فحديث عائشة وحديث أبي حميد يدلان على الحكم نفسه
وحديث عائشة وحديث أبي حميد السياق فيهما في التشهد وليس في الجلوس بين السجدتين لكن الفقهاء يقيسون الجلسة التي بين السجدتين على الجلسة التي في التشهد ويقولون أن صفة الجلوس في الجلسة بين السجدتين كصفة الجلوس في التشهد الأخير
ويستدلون بأحاديث الجلوس للتشهد كما في حديث عائشة وأبي حميد وغيرهما على هذا الجلوس
كذلك السنة أن الإنسان يبسط يده اليسرى ويضع يده اليمنى على فخذه كما يصنع في التشهد الأخير والتشهد الأول
أيضًا قياسًا على التشهد الأخير
وأضافوا تعليلًا آخر لمشروعية هذا الجلوس ووضع اليدين وهو قولهم
وأن هذا عمل المسلمين سلفًا عن خلف أي أن كل المسلمين إذا جلسوا بين السجدتين توارثوا هذا العمل أنهم يضعون أيديهم على أفخاذهم ويفترشون اليسرى وينصبون اليمنى
ففي الحقيقة لا يوجد دليل صريح لكن قياسًا على التشهد الأخير وهو قياس صحيح ولا أظن في المسألة خلاف
1 / 380