Sharḥ Zād al-Mustaqniʿ
شرح زاد المستقنع
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
الدليل الثاني أن لا يتشبه بالمجوس والتشبه بغير المسلمين محرم
الدليل الثالث أن النبي ﷺ أمر المصلي أن يسجد على سبعة أعظم ومنها الأنف فإذا غطاه فلن يسجد عليه
- يستثنى من هذا الحكم
إذا غطى الإنسان أنفه أو فمه لسبب صحيح
كما إذا تثاءب
أو وجد ريح شديدة تضره
أو لأي سبب صحيح
فإذا وجد هذا السبب ارتفعت الكراهة
• ثم قال ﵀
وكف كمه ولفه
يكره للمصلي أن يكف الثوب أو أن يلفه
وهذا يتناول
الكم
والطرف الأسفل من الثوب
الدليل على النهي:
قول النبي ﷺ لا أكف شعرًا ولا ثوبًا وهذا في الصحيحين
إذًا يكره للإنسان أن يكف ثوبه سواء فيما يتعلق بطرف الثوب الأسفل أو الكم
- مسألة: فإن كف ثوبه أو شعره فإنه فعل مكروهًا والصلاة صحيحة بالإجماع
وهذا النهي بالنسبة للثياب يختص بالثياب التي من شأنها ألا تُكَفْ
أما الثياب التي اعتاد الناس على أن تكف أحيانا وتبقى مسدولة أحيانًا فلا تدخل في النهي كالشماغ في المعاصرين فإنه أحيانًا يبقى مسدول وأحيانًا يكف وهذا مما جرت به العادة
فيجوز للإنسان أن يكف أو أن يسدل ولا يدخل في النهي:
بينما الثياب فمن المعلوم أن الناس جرت عادتهم على إبقائها بلا كف ولا طي بالنسبة للكم أو بالنسبة لأسفل الثياب
• ثم قال ﵀
وشد وسطه كزنار
أي يكره للمصلي أن يشد وسطه بما يشبه الزنار وهو ما يشد به أهل الذمة أوساطهم
والزنار رابط مخصوص يربط به الوسط عند أهل الكتاب وله صفة مخصوصة
فمن شد وسطه بهذا الرابط الذي يشبه الزنار فهو
مكروه عند الحنابلة
الدليل
قول النبي ﷺ من تشبه بقوم فهو منهم وهذا الحديث إسناده جيد
والقول الثاني أن شد الوسط بما يشبه الزنار محرم
لأن التشبه محرم
وقد ذكر شيخ الاسلام ﵀ أن أقل درجات هذا الحديث أن يدل على التحريم فهذه أقل درجاته
وإذا كان النهي سببه التشبه فلا يختص بالصلاة بل يحرم في الصلاة وخارج الصلاة
1 / 291