291
عند الحنابلة مكروه ولكن بشرط أن لا يكون عليه إلا ثوب واحد فإن كان عليه ثوبان جاز ت هذه اللبسة بلا كراهة
إذًا ما هو شرط الكراهة عند الحنابلة أن يكون لا بسًا ثوبًا واحدًا
عرفنا الآن حكم اشتمال الصماء عند الحنابلة
تعريف اشتمال الصماء
هو أن يضع وسط الرداء تحت منكبه الأيمن وطرفيه على منكبه الأيسر كالاضطباع في الإحرام تمامًا
وإنما جاز في الإحرام لأن المحرم يكون عليه ثوبان
وهذا التفسير تفسير عامة العلماء وجمهور السلف بل روي مرفوعًا إلى النبي ﷺ
والقول الثاني في التفسير أن اشتمال الصماء هو أن يشتمل بثوبه على جسده بحيث يلف جسده كله ولا يجعل ليديه مخرجًا
وهذا تفسير أهل اللغة
إذًا عندنا تفسيران لاشتمال الصماء
الأول لجمهور الفقهاء
والثاني لأهل اللغة
والراجح التفسير الأول وممن رجح هذا التفسير ونصره ابن قدامة ﵀ فإنه قال الفقهاء أعلم بالتأويل من أهل اللغة
وصدق فهم أعلم بمعاني الحديث من أهل اللغة الذين يفسرون تفسيرًا لغويًا صرفًا
والدليل
ثبت في صحيح البخاري أن النبي ﷺ نهى عن اشتمال الصماء
الحكمة من النهي: خشية انكشاف العورة
والحكمة من النهي على تفسير أهل اللغة هي أن من اشتمل الصماء لا يستطيع أن يدفع عن نفسه الضرر في ما لو طرأ عليه طارئ بسبب أنه لا يستطيع أن يخرج يديه
عرفنا الآن معنى اشتمال الصماء والدليل على المنع منها وترجيح أي المعنيين فيها
- مسألة هل يختص النهي عن اشتمال الصماء في الصلاة أو هو ممنوع منه في الصلاة وخارج الصلاة؟
الجواب قال ابن رجب ﵀ ليس في الحديث تخصيص النهي حال الصلاة
فالصواب أنه ينهى عن هذه اللبسة داخل الصلاة وخارج الصلاة خلافًا لتقييد المؤلف لأنه يقول يكره في الصلاة
• ثم قال ﵀
وتغطية وجهه واللثام على فمه وأنفه
يكره للإنسان أن يصلي وهو مغطي لفمه أو لوجهه
الدليل
أن النبي ﷺ نهى أن يغطي المصلي فاه وإسناد هذا الحديث ضعيف

1 / 290