290
لأنه شرط استطاع أن يحصله فوجب أن يصلي به مستأنفًا قياسًا على المتيمم إذا حضر الماء في أثناء الصلاة
والأقرب والله اعلم القول الأول وهو مذهب الحنابلة
• ثم قال ﵀
وإلا ابتداء
أي وإن كانت السترة بعيدة عرفًا وتحصيلها يستلزم حركة كثيرة فإنه يجب عليه أن ينصرف من الصلاة ويستر عورته ويستأنف الصلاة من جديد يبدأها من جديد
إذًا فرق المؤلف ﵀ بين كون السترة قريبة وبين كون الستر بعيدة وهذا التفريق صحيح فما ذكره المؤلف ﵀ في الصورتين يتوافق إن شاء مع الأصول الشرعية ظو
ثم انتقل المؤلف ﵀ إلى مبحث آخر وهو ما يكره وما يحرم في الصلاة
فقال ﵀
ويكره في الصلاة السدل
عرفنا الآن
أن السدل مكروه
وأن الكراهة تختص بالصلاة
بقي أن نعرف
ما هو السدل؟
وما هو الدليل على الكراهة؟
السدل هو
أن يطر ح الرداء على كتفيه من غير أن يرد طرفيه على منكبيه
وقيل أن السدل هو نفس الإسبال واختاره من الحنابلة ابن عقيل لكن ضعفه شيخ الاسلام ﵀
وقيل أن يلقي بالثوب على رأسه ويجعل طرفي الرداء يمينًا وشمالًا منسدلان من غير أن يردهما على عاتقيه أو على منكبيه
كم صار من قول في تفسير السدل؟
ثلاثة
الدليل
حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ نهى عن السدل في الصلاة
وهذا الحديث ضعفه الإمام أحمد بل قال ابن المنذر ﵀ لا نعلم في النهي عن السدل حديثًا ثابتًا
والقول الثاني أن السدل لا يكره
لأنه لا يوجد دليل صحيح على الكراهة
واختار هذا القول ابن المنذر ﵀
وهذا القول هو الصواب
لكن مع ذلك ينبغي للإنسان أن يتجنب السدل لأنه صح عن علي بن أبي طالب ﵁ النهي عنه فينبغي للإنسان أن يتجنب السدل احتياطًا لكن كما قلت من حيث الأدلة لا يوجد دليل من السنة على كراهية السدل
ثم قال ﵀
واشتمال الصماء
أي ويكره في الصلاة اشتمال الصماء
حكم اشتمال الصماء

1 / 289