وكذلك قوله: (والقصر والإفطار في السفر رخصة) المراد به اعتقاد حقية التبديل والتأخير في أحكام الشرع باعتبار مصالح العباد فضلا من الله الرحيم الودود. وأما بيان أنه رخصة إسقاط أو رخصة ترفيه، والأخذ بالعزيمة أولى أو بالرخصة، فموضعه علم آخر، وله مجال أوسع من مجالنا هذا، وقد ذكرناه في «شرح المنار» (1).
قوله تعالى: ?وإذا ضربتم في الأرض? [النساء: 101]، أي: إذا سافرتم فلا إثم عليكم في قصر الصلاة.
فإن قيل: دلت الآية على جواز القصر في السفر مطلقا حتى أخذ بعمومها نفاة القياس ولم يقدروه بمدة، وهو مذهب داود الظاهري (2)، وأنتم قيدتم النص بلا دليل.
فالجواب: أن مطلق الضرب ليس بمراد بالإجماع، فقدرناه بثلاثة أيام بقوله صلى الله عليه وسلم: «يمسح المقيم ... » (3) الحديث، لا يقال: الحديث ورد في المسح فأنتم أبطلتم النص بالقياس وذلك لا يجوز، لأنا نقول: الحديث ورد لبيان مدة السفر، ولا تفاوت بينهما في ذلك.
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
على جواز الإفطار في السفر.
[القلم حق]
قال: (والعاشر: نقر بأن الله تعالى أمر القلم بأن يكتب، فقال القلم: ماذا أكتب يا رب؟! فقال الله تعالى: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، لقوله تعالى: ?وكل شيء فعلوه في الزبر* وكل صغير وكبير مستطر? [القمر: 52 53]).
Page 107
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول