فإن قيل: ما وجه قوله: «واجب»، وقد ذكر في «الهداية» وعامة الكتب أنه جائز، حتى اختلفوا في الأفضلية، فمنهم من ذهب إلى أن المسح أفضل، وذهب عامتهم إلى أن الغسل أفضل، ومن الصحابة من أنكره كابن عباس وعائشة وأبي هريرة، حتى قال ابن عباس رضي الله عنهما: «والله ما مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول المائدة» (1) وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: «لأن تقطع قدماي أحب إلي من أن أمسح على الخفين» (1).
أجيب: بأن المراد واجب اعتقاد جوازه، بدليل المقام، فإن أصول الكلام لا يبحث فيه عن الفروع بالجواز وعدمه، وإنما يبحث فيه عن الاعتقادات، وما روي من إنكار الصحابة فقد صح رجوعهم إلى قول عامة الصحابة.
Page 106
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول