وكان عند النبي عليه السلام طير مشوي، فقال: «اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير»، فجاء علي رضي الله عنه فأكل معه (1).
وقال صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: «لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح على يديه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله»، ثم أعطى الراية عليا رضي الله تعالى عنه (2).
وقد استدل الإمام على أفضليتهم بقوله تعالى: ?والسابقون السابقون * أولئك المقربون? [الواقعة: 10 11]، ولا شك أن من كان أسبق كان أفضل.
وقوله: (ويحبهم كل مؤمن تقي) إشارة إلى قوله صلى الله عليه وسلم: «من أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم» (3)، ولا شك أنه لا يحبهم بحبه عليه السلام إلا مؤمن تقي، ولا يبغضهم إلا منافق شقي.
ثم قيل: لا يفضل أحد بعد الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين إلا بالعلم والتقوى. وقيل: فضل أولادهم على ترتيب فضل آبائهم، إلا أولاد فاطمة رضي الله تعالى عنها فإنهم يفضلون على أولادهم لقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأنهم العترة الطاهرة والذرية الطيبة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
وإنما تصدى الإمام لبيان أفضليتهم، ولم يذكر ترتيب خلافتهم، لأن ثبوت الأفضلية لواحد منهم مستلزم لتعينه للإمامة، لأن إمامة المفضول مع وجود الفاضل لا يجوز عندهم.
Page 91
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول