قال: (السادس: نقر بأن العبد مع أعماله وإقراره ومعرفته مخلوق، فلما كان الفاعل مخلوقا فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة).
أقول: قال أهل السنة: أفعال العباد وجميع الحيوانات مخلوقة لله تعالى، لا خالق لها غيره، وهو مذهب الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين.
وقالت المعتزلة: هم موجدون لأفعالهم الاختيارية ، وكانوا لا يتجاسرون على تسمية العبد خالقا إلى أن نشأ الجبائي، فرأى أن لا فرق بين الإيجاد والخلق، فسمى العباد خالقين لأفعالهم، ولم يبال بخرق الإجماع.
Page 92
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول