وقوله عليه السلام: «لكل نبي رفيق، ورفيقي يعني في الجنة عثمان» (6) وروى أبو داود (1) عن محمد بن الحنفية أنه قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر. قلت: ثم من؟ قال: عمر. ثم خشيت أن أقول: ثم من؟ فيقول: عثمان، فقلت: ثم أنت يا أبت؟ فقال: ما أنا إلا رجل من المسلمين. فخشية محمد بن الحنفية عن قول علي: «ثم عثمان» دليل على أنه عرف رأي أبيه أنه كان يفضل عثمان على نفسه.
وفضائله من بين الصحابة كتجهيز جيش العسرة، وإقامة النبي صلى الله عليه وسلم يده مقام يده في بيعة الرضوان (2)، وتزويج النبي عليه السلام ببنتيه رقية وأم كلثوم منه، وجمعه القرآن، مشهورة.
ثم بعده علي كرم الله وجهه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق شقي» (3).
وقوله عليه السلام: «إن عليا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن» (4).
وقوله عليه السلام: «أنت أخي في الدنيا والآخرة» (5).
Page 90
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول