وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: إني لواقف في قوم فدعوا (1) الله لعمر، وقد وضع على سريره (2)، إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول: يرحمك الله، إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك، لأني كثيرا ما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر، ودخلت وأبو بكر وعمر، وخرجت وأبو بكر وعمر، فالتفت فإذا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه (3).
ثم بعده عثمان رضي الله تعالى عنه، هو الظاهر من مذهب أصحابنا، بخلاف ما روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه كان يفضل عليا على عثمان رضي الله تعالى عنهما (4).
وجه الظاهر قوله عليه السلام: «ألا أستحيي من رجل تستحي منه الملائكة» حين سألته عائشة رضي الله تعالى عنها عن تسوية ثيابه وجلوسه بدخول عثمان رضي الله تعالى عنه، ولم يفعل ذلك بدخول أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما (5).
Page 89
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول