Sharḥ al-Talwīḥ ʿalā al-Tawḍīḥ li-matn al-Tanqīḥ fī uṣūl al-fiqh
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه
قوله: "وحديث عائشة رضي الله عنها دليل على نسخ الكتاب بالسنة" فيه بحث لعدم النزاع في أن الكتاب لا ينسخ بخبر الواحد فكيف بمجرد إخبار الراوي من غير نقل حديث في ذلك على أن بالكتاب كثيرة ونسخ السنة بالسنة بقوله عليه السلام: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها" الحديث مسألة يجوز أن يكون الناسخ أشق عندنا لأن في ابتداء الإسلام كل من عليه الصيام كان مخيرا بين الصوم والفدية ثم صار الصوم حتما وعند البعض لا يصح إلا بالمثل أو الأخف لقوله تعالى: {نأت بخير منها} الآية قلنا الأشق قد يكون خيرا لأن فيه فضل الثواب. مسألة لا ينسخ المتواتر بالآحاد وينسخ بالمشهور لأنه من حيث
الله تعالى عنها ما قبض النبي عليه السلام حتى أباح الله له من النساء ما شاء فيكون قوله تعالى: {لا يحل لك النساء من بعد} منسوخا بالسنة ونسخ السنة بالكتاب نسخ التوجه إلى بيت المقدس بقوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام} "ونسخ السنة بالسنة بقوله عليه السلام: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها". الحديث".
مسألة يجوز أن يكون الناسخ أشق عندنا; لأن في ابتداء الإسلام كل من عليه الصيام كان مخيرا بين الصيام والفدية ثم صار الصوم حتما وعند البعض لا يصح إلا بالمثل أو الأخف لقوله تعالى: {نأت بخير منها} الآية. قلنا الأشق قد يكون خيرا; لأن فيه فضل الثواب مسألة لا ينسخ المتواتر بالآحاد وينسخ بالمشهور لأنه من حيث إنه بيان يجوز بالآحاد ومن حيث إنه تبديل يشترط التواتر فيجوز بما هو متوسط بينهما أي: بين المتواتر وخبر الآحاد وهو المشهور..
"وأما المنسوخ فهو إما الحكم والتلاوة معا قالوا وقد يرفعان بموت العلماء أو بالإنساء كصحف إبراهيم عليه السلام والإنساء كان للقرآن في زمن النبي عليه السلام قال الله تعالى: {سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله} فأما بعد وفاته فلا لقوله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} وإما الحكم فقط وإما التلاوة فقط ومنعه البعض; لأن النص بحكمه, والحكم بالنص فلا انفكاك بينهما ولنا قوله تعالى: {فأمسكوهن في البيوت} نسخ حكمه وبقي تلاوته ونظائره كثيرة" كوصية الوالدين وسورة الكافرين ونحوهما "ونسخ قراءة ابن مسعود" وهي ثلاثة أيام متتابعات مع بقاء حكمه; ولأن حكمه "أي: حكم النص" على قسمين: أحدهما: يتعلق
...................................................................... ....................
ولها "حتى أباح الله له" ظاهر في أنه كان بالكتاب حتى قيل إنه قوله تعالى: {إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} وأشار الشيخ أبو اليسر إلى أن حرمة الزيادة على التسع حكم لا يحتمل النسخ; لأن قوله تعالى: {من بعد} بمنزلة التأبيد إذ البعدية المطلقة تتناول الأبد.
قوله: "وليس ذلك من تلقاء نفسه" فإن قلت: هل يجوز أن يكون بالاجتهاد قلت هو راجع إلى الوحي حيث أذن الله تعالى له بالاجتهاد من غير أن يقره على الخطأ.
قوله: "بدليل سياق الحديث" فإنه يدل على أن المراد خبر لا يقطع بصحته حيث لم يقل فإذا سمعتم مني, وقيل: هذا الحديث مما يخالف كتاب الله تعالى الدال على وجوب اتباع الحديث مطلقا.
Page 77