467

Sharḥ al-Talwīḥ ʿalā al-Tawḍīḥ li-matn al-Tanqīḥ fī uṣūl al-fiqh

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه

تعالى إلا من سبق فإن أريد بالأهل الأهل حتى يشمل الابن فالاستثناء متصل وقوله: {ليس من أهلك} أي من الأهل الذي لم يسبق عليه القول وإن أريد الأهل إيمانا فاستثناء منقطع وقوله تعالى: {وما تعبدون من دون الله} لم يتناوله عيسى عليه السلام حقيقة وإنما أورده تعنتا بالمجاز أو التغليب فقال: {إن الذين سبقت لهم} لدفع هذا الاحتمال وأصحابنا قالوا كل ما هو تفسير يصح متراخيا اتفاقا وما هو تغيير لا يصح

ابن الزبعرى لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أأنت قلت ذلك؟ قال: "نعم", فقال: اليهود عبدوا عزيرا والنصارى عبدوا المسيح وبنو مليح عبدوا الملائكة فقال عليه الصلاة والسلام: "لا, بل هم عبدوا الشياطين التي أمرتهم بذلك" فأنزل الله تعالى: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} يعني عزيرا وعيسى والملائكة. "خصتا متراخيا" أي: خصت الآيتان تخصيصا متراخيا, وهما قوله تعالى: {وأهلك} وقوله تعالى: {إنكم وما تعبدون من دون الله} "بقوله: {إنه ليس من أهلك} وبقوله تعالى: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} " قلنا في قصة البقرة نسخ الإطلاق ; لأن في الأول يجوز ذبح أي بقرة شاءوا ثم نسخ هذا, والأهل لم يكن متناولا للابن; لأن من لا يتبع الرسول لا يكون أهلا له, ولو سلمنا تناوله لكن استثنى بقوله تعالى: {إلا من سبق} فإن أريد بالأهل الأهل قرابة حتى يشمل الابن فالاستثناء متصل, وقوله: {ليس من أهلك} أي: من الأهل الذي لم يسبق عليه القول, وإن أريد الأهل إيمانا فاستثناء منقطع تحقيقه أن الأهل لا يخلو إما أن يراد به الأهل إيمانا أو الأهل

...................................................................... ..........................

Page 41