560

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

فمكن لك الإقبال جميعها. فالأقدار تيسر لك افضل ما ترغبه، وتقرب لك أكثر مما تطلبه.
قَارَعَتْ رُمْحَكَ الرَّمَاحُ وَلَكِنْ ... تَرَك الرَّامِحِينَ رُمْحُكَ عُزْلا
ثم يقول لسيف الدولة: قارعت رمحك الرماح؛ بمنازلتك للأقران، ومطاعنتك للفرسان، ولكن شدة قرعك، وزيادة قوتك، أطارتا رماح المطاعنين لك، وأسقطتاها من أيدي المتمرسين بك، فصاروا عزلًا بين يديك، عاجزين عن الإقدام عليك. يشير إلى ما هو عليه من الحذق بالطعن، والاقتدار على التصرف في الحرب.
لو يكونُ الذي وَرَدْتَ مِنَ الفَجْ ... عَةٍ طَعْنًا أَوْرَدْتَه الخيلَ قُبْلا
ثم قال: لو يكون الذي وردك من زريتك، وطرقك من فجيعتك طعانًا ومنازلة، وقتالًا ومبارزة، لأوردت ذلك الموطن الخيل قبلًا

2 / 331