561

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

مقدمة، ولأقحمتها على الموت أشد إلاقحام مكرهة، وأشار بقوله قبلًا (إلى) هذه العبارة أو نحوها.
وَلَكَشَّفْتَ ذَا الحَنِيْنَ بِضَرْبٍ ... طَالَما كَشَّفَ الكُروبَ وَجَلاَّ
ثم قال، على نحو ما قدمه: ولو كان هذا الحنين المتصل على رزيتك، مما يستدفع بمغالبة، ويستكف بمكاثرة، لكشفته بضرب بالغ، وإقدام على الموت صادق، وطالما كشف الكروب الموجعة، وجلى المخافات المفزعة، ولكن الموت لا يستدفع بشدة، ولا يعتصم منه بقوة.
خِطْبَةُ لِلْحِمامِ لَيْسَ لَهَا رَدْ ... دُ إنْ كَانَتْ المُسَمَّاةَ ثُكْلاَ
ثم يقول؛ مشيرًا إلى وفاة أخت سيف الدولة: كانت هذه الوفاة خطبة من الموت، لا ترد ولا تمنع، ورغبة لا تكف ولا تدفع، وإن كان اسمها ثكلًا وفجيعة، ورزءًا ومصيبة، فهي للموت فائدة وحظوة، ومنزلة ورفعة، لحلالة من ظفر بها، وعلو منزلة التي عرض لها.
وإذَا لم تَجِدْ مِنَ النَّاسِ كُفْوًا ... ذاتُ خِدْرٍ أَرَادتِ المَوْتَ بَعْلا

2 / 332