532

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

فَأَقْبَلَهَا المُرُوجَ مَسُوَّمَاتٍ ... ضَوَامِرَ لا هِزَالَ وَلاَ شِيَارُ
ثم قال، مشيرًا إلى سيف الدولة: فأقبلها المروج مغيرة في آثار بني كعب، ضوامر بما اتصل لها من الركض، لا هزال فيقعدها الضعف، ولا شيار فيثقلها اللحم.
تُثِيُر عَلى سَلَمْيَةَ مُسْبَطرَّا ... تَنَاكَرُ تَحْتَهُ لَوْلاَ الشَّعَارُ
ثم قال: تثير هذه الخيل على سلمية؛ هذا الموضع، من ساطع عجاجها، ومتكاثف رهجها، مسبطرًا ممتدًا، يتناكر الفرسان فيه فلا يتعارفون إلا بالشعار في ظلامه، ولا يتميزون إلا بالكلام تحت قتامه.
عَجَاجَا تَعْثُرُ العِقْبَانُ فِيهِ ... كَأَنَّ الجَوَّ وَعْثُ أَو خَبَارُ
ثم أكد وصف ذلك القتام، فقال، مشيرًا إلى تكاثفه، ومنبهًا على التحامه وتراكمه: عجاج تصير العقبان منه في الجو إلى المشي بعد طيرانها، فتعثر فيه سائرة، ولا تتخلص منه ناهضة، حتى كأنه وعث متصل، وخبار

2 / 303