531

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

فَأَمْسَتْ بالْبَدِيَّةِ شَفْرَتَاهُ ... وَأَمْسَى قَائِمِهِ الحِيْارُ
ثم قال: فصيرت معصيتهم ذلك الأمر بخلاف ذلك، فصار حدك في البدية، التي هي من منازلهم، يشير بذلك إليهم، وخلف قائمك الحيار، التي هي بمعزل عن مواضعهم، فأشار بالقائم والحد إلى العقوبة والعفو، على سبيل الاستعار.
وَكَانَ بَنُو كِلاَبٍ حَيْثُ كَعْبُ ... فَخَافُوا أَن يَصِيرُوا حَيْثُ صَارُوا
ثم قال: وكان بنو كلاب حيث بنو كعب، من التجاور في الدار في الدار، والتشارك في الرأي، فخافوا أن يصيروا بمعصية الدولة إلى مثل صار إليه بنو كعب، وأن ينالهم ما نال به أولئك من شدة الوطأة، ومؤلم السطوة.
تَلَقّوا عِزَّ مَوْلًاهم بِذُلَّ ... وَسَارَ إلى بَني كَعْبٍ وساروا
ثم قال، يريد بني كلاب: تلقوا عز مولاهم؛ سيف الدولة، بالتذلل له، واستجاروا منه بالتعوذ به، وسار إلى بني كعب بسائرهم، فساروا معه مكثرين لجمعه، وبادروا ممتثلين لأمره.

2 / 302