530

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

التلبب في الإغارة، والاقتدار على ذلك بالكثرة.
جِيَادُ تَعْجِزُ الَرْسَانُ عنها ... وفُرْسَانُ تَضِيقُ بها الدَّيَارُ
ثم وصف مقدار عدتهم، ومبلغ جموعهم وكثرتهم، فقال: إن خيولهم تعجز الأرسان عن الاستيفاء لها، وفرسانهم تضيق الديار عن الإحاطة بها.
وَكَانتْ بالتَّوَقُّفِ عَنْ رَدَاها ... نُفُوسًا في رَدَاهَا تُسْتَشَارُ
ثم يقول: وكانت نفوس بني عامر بتوقف سيف الدولة عن الإيقاع بهم، وتثبطه عن التطلب لهم، نفوسًا تستشار في الردى الواقع بها، فإن تابت قبل سيف الدولة توبتها، وإن أبت استظهر بالحجة في عقوبتها.
وَكُنُتَ السيفَ قَائِمُهُ إِليها ... وَفي الأَعْدَاءِ حَدُّكَ والغِرَارُ
ثم قال مخاطبًا له: وكنت السيف قائمه إلى بني عامر، بحياطتك لهم، وكفك عنهم، وكان حدك وغرارك في أعدائهم، وهم آمنون لسطوتك، غير نتوقعين لعقوبتك.

2 / 301