529

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

لأمرك، والإصغار بملكك.
فأَقْرَحَتِ المقَاوِدُ ذِفْرَيَيْهَا ... وَصَعَّر خَدَّها هَذا العِذَارُ
ثم قال: ولكنها ملكتها الغلبة، وسكن شماسها المقدرة، وصارت كالإبل المذللة التي قد أقرحت المقاود ذفاريها، وكالخيل المرتاضة التي تصعر اللجم خدودها. وأجرى هذا على سبيل الاستعارة. مشيرًا إلى ما أحاط بنزار من سلطان سيف الدولة، الذي ضبط نافرها، وقمع مخالفها.
وَأَطْمَعَ عامِرَ البُقْيَا عَلَيْها ... وَنَزَّقَها احتِمَالُكَ وَالْوَقَارُ
ثم يقول: وأطمع بني عامر في السلامة من عقوبتك، طول ابقائك عليهم، وكثرة تحلمك عنهم، وأوجب تنزقهم في الفتنة، احتمالك وتوقرك، وأناتك وتثبتك.
وَغَيَّرَهَا التَّرَاسُلُ والتَّشَاكي ... وَأَعْجَبَها التَّلَبُّبُ والمُغَارُ
ثم قال مخاطبًا له: وغير بني عامر، هذه القبيلة، عما كانت عليه من طاعتك، تراسلهم بما حاولوه من إظهار معصيتك ومعذلتك، وأعجبهم

2 / 300