533

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

مرتكم، هذا مع ارتفاع مواضع العقبان، وقوتها على الاستعارة في الطيران.
وَظَلَّ الطَّعْنُ في الخَيْلَيْنِ خَلْسًَا ... كَأَنَّ الموتَ بَيْنَهُما اختِصَارُ
ثم يقول: وظل الطعن بين خيل الأعراب وخيل سيف الدولة خلسًا، لا مهلة فيه، حتى كأنه الموت بينهما اختصار، قد سقطت فيه الكلفة، وقصد قد ذهبت عنهم معه المؤونة.
فَلَزَّهُمُ الطَّرَادُ إلى قِتَالٍ ... أَحَدُّ سِلاحِهمْ فيهِ الفِرَارُ
ثم قال: فلز بني كعب الطراد إلى شدة من القتال، وحقيقة من الحرب، كان أحد سلاحهم في ذلك الموقف الاعتصام بالفرار، والتعويل على تولية الأدبار.
مَضَوْا مُتَسَابِقي الأَعْضَاءِ فيهِ ... لأَرؤُسِهِمْ بأرْجُلِهمْ عِثَارُ
ثم يقول: مضى بنو كعب في ذلك القتال فرارًا، تتسابق أعضاؤهم، وتفصل السيوف أجسامهم، بما يتطاير من رؤوسهم عثار في أرجُلِهم؛ لأن هوي الرؤوس ساقطة، تسبق الأرجل في المشي، وتغلبها على شدة العدو،

2 / 304