471

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

رَمَيْتَهُمْ بِبَحْرٍ مِنْ حَديدٍ ... لَهُ في البرَّ خَلْفَهُمُ عُبَابُ
ثم يقول لسيف الدولة: رميتهم من جيشك ببحر من حديد؛ لكثرة السلاح فيه، أحاط
بهم أوله، وزخر خلفهم معظمه.
فَمَسَّاهُمْ وَبُسْطُهُمُ حَريرُ ... وَصَبَّحَهُمْ وَبُسْطُهُمُ تُرابُ
ثم قال: فأتاهم أول الجيش مساء، والحرير بسطهم، والرفاهية حالهم، ووافتهم جملته نهارًا؛ وهم أسارى منهوبون؛ التراب بسطهم، والخضوع شأنهم.
وَمَنْ في كَفَّهِ مِنْهُمْ قَنَاةُ ... كَمَنْ في كَفَّهِ مِنْهُمْ خِضابُ
ثم أكد ذلك، فقال: ومن يحمل قناة للقتال من رجالهم، كمن يستعمل خضابًا للزينة من نسائهم، قد تساووا بالتحكيم في أنفسهم، وتماثلوا في الإلقاء بأيديهم، وصار رجالهم كنسائهم وأشداؤهم كضعفائهم.
بَنُو قَتْلَى أَبِيْكَ بأرضِ نَجْدٍ ... وَمَنْ أَبْقَى وَأَبْقَتْهُ الحِرابُ
ثم يقول لسيف الدولة: إن بني كلاب الذين أوسعتهم عفوك، قد أوقع أبوك بأرض نجد بآبائهم، وعفا بالقدرة عن أسلافهم، ففعل فيهم

2 / 242