472

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

كفعلك، وبذل لهم كالذي بذلته من فضلك.
عَفَا عَنْهُمُ وَأَعْتَقَهُمْ صِغارًا ... وفي أَعْنَاق أَكْثَرِهِمْ سِخَابُ
ثم قال: شملهم عفوك، ونال جميعهم عتقه، وهم صغار في أسنانهم، أطفال في أحوالهم، تتخذ لهم السخاب والتمائم، وتعلق عليهم المعاذات والقلائد.
وَكُلُّكُمُ أَتَى مَأْتَى أَبِيهِ ... فَكُلُّ فِعَالِ كُلَّكُمُ عُجَابُ
ثم يقول لسيف الدولة: وكلكم حكى أباه في فعله، وتلاه فيما أسلفه من فضله، فكل أفعال كلكم عجيب عند سامعه، جليل عند ذاكره.
كَذَا فَلْيَسْرِ مَنْ طَلَبَ الأَعادي ... وَمِثْلَ سُرَاكَ فَلْيَكُنِ الطَّلابُ
ثم قال، مخاطبًا له: (كذا) فليسر من طلب أعاديه، وحاول عقاب مخالفيه، ومثل سراك على بني كلاب، فليكن الطلب والعزم، ومثل نفاذك فيهم فليكن النفاذ والحزم.

2 / 243