470

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

بقربها، قتالًا صادقًا، وطعانًا نافذًا، يكثر القتل به، وتعظم الوقائع فيه، ويلتقي عنده الذئاب والغربان، يشير إلى ما كان يعتمد القتلى من سباع البر وطيور الجو.
وَخَيْلًا تَغْتَدي ريحَ المَوامِيِ ... وَيَكْفِيها مِنَ الماءِ السَّرَابُ
ثم قال: ويلاقي من خيولهم خيلًا، لا تماثل في سرعتها، ولا تقاوم في شدتها، تغتدي في الفلوات برياحها، وترتوي في الهواجر بسرابها. يشير إلى أنها تجتزي بألبان الإبل عن العلف والماء، وكذلك تكون خيل الأعراب.
وَلَكِنْ رَبُّهُمْ أَسْرَى إِليهم ... فَمَا نَفَعَ الوُقُوفُ ولا الذَّهابُ
ثم يقول، مشيرًا إلى سيف الدولة؛ ولكن بنو كلاب مع منعتهم، لما أسرى إليهم مالكهم، خضعوا لأمره، وعجزوا عن حربه، فلم ينفع الواقف وقوفه؛ للغلبة المحيطة به، ولا نفع الذاهب ذهابه؛ للطلب المدرك له.
ولا لَيْلُ أَجَنَّ ولا نَهَارُ ... وَلاَ خَيْلُ حَمَلْنَ وَلا رِكَابُ
ثم يقول، مؤكدًا لما قدمه: ولا الليل أجن من حاول الاستتار به، ولا النهار نفع من رام الفرار فيه، ولا الخيل حملت من ركبها لسرعتها، ولا الركاب أقلته لقوتها، يريد: أن جيش سيف الدولة أدرك جميعهم، وملك حريمهم.

2 / 241