455

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

إذَا العَرَبُ العَرْبَاء رَازَتْ نُفُوسَها ... فأَنْتَ فَتَاها والمليكُ الحُلاحِلُ
ثم قال: إذا العرب العرباء الصرحاء، والجلة منهم الكرماء، رازوا أنفسهم،
وحصلوا (أمرهم)؛ علموا أنك فتاهم جودًا ونجدة، ومليكهم الحلاحل إقدامًا ورفعة.
أَطَاعَتْكَ في أَرْواحِها وَتَصَرَّفَتْ ... بأَمْرِكَ والتَفَّتْ عَلَيْها القَبائل
ثم قال: أطاعوك في أرواحهم وأنفسهم، وتصرفوا على أمرك في إيرادهم وإصدارهم، والتفت قبائلهم على نصرتك، ودانوا أجمعين بالخضوع لطاعتك.
وَكُلُّ أَنَابِيبِ القَنَا مَدَدُ لَهُ ... وَمَا تَنْكُتُ الفُرْسَانَ إلاَّ العَوامِلُ
ثم يقول له، مؤكدًا لما ذكره من التفاف العرب عليه، وانقيادها له: وكل أنابيب الرمح مما يمده ويعضده، ويعينه ويؤيده، ولكن العوامل منها، بها ينكت الفرسان، وبها يكون الطعان. فجعل موضع سيف الدولة

2 / 226