454

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

عائق عما يبذله من فضله.
يُتَبَّعُ هُرَّابَ الرَّجالِ مُرَادُهُ ... فَمَنْ فَرَّ حَرْبًا عَارَضَتُهُ الغوائِلُ
يقول: إنه من إسعاده جده، وما يمكنه الله من أمره، يتبع من هرب عنه من الرجال ما يريده به، ويعترضه ما يعتقده له، فمن فرعنه في حربه أدركته في مأمنه غوائل حتفه.
وَمَنْ فَرَّ مِنْ إِحْسَانِهِ حَسَدًا لَهُ ... تَلَقَّاهُ مِنْهُ حَيْثُمَا سَارَ نائِلُ
ثم قال: ومن فر عن إحسانه، فأظهر مشاركته، وأبعده عنه الحسد، فاعتقد مجانبته، تلقاه من سيف الدولة حيثما سار، نائل يشمله، وأدركه منه إحسان يغمره، يشير إلى أن فضله يشمل الحاسد والولي، ويعم المحسن والمسيء.
فَتَىً لا يَرَى إِحْسَانَهُ وهو كامِلُ ... لَهُ كامِلًا حَتَّى يُرَى وَهوَ شَامِلُ
ثم يقول مخبرًا عنه: إنه فتى لا يرى جليل إحسانه، وكثير إفضاله، وإن بلغ فيه أبلغ غاياته، مستكملًا متممًا، حتى يكون شاملًا في ذاته، عامًا في حقيقته.

2 / 225