456

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

من العرب، وإن كانت مددًا له، ومثبتة به، موضع الرمح الذي به يكون الطعن، وإليه من بين سائر الأنابيب الفعل.
رَأَيْتُكَ لَوْ لَمْ يَقْتَضِ الطَّعْنُ في الوَغَى ... إِليكَ انْقِيادًا لاْقَتضَتْهُ الشَّمَائِلُ
ثم قال، مخاطبًا له: رأيتك لو لم يقتض الطعان في الحرب انقياد أعدائك لك، وخضوعهم لأمرك، وحاولوا مدافعتك بمبلغ جهدهم، وراموا ذلك بظاهر فعلهم، لاقتضت انقيادهم لك شمائلهم، ولقصرتهم على ذلك طبائعهم؛ لأن جبلتهم توجب خضوعهم لطاعتك، وأنفسهم تلزمهم الاعتراف برئاستك.
وَمَنْ لم تُعَلَّمْهُ لكَ الذُّلَّ نَفْسُهُ ... من النَّاسِ طُرًَّا عَلَّمَتْهُ المَنَاصِلُ
ثم قال: ومن لم تعلمه نفسه الذل لك، وترشده إلى الاعتلاق بك، علمته ذلك مناصلك، وأجبرته عليه جيوشك وكتائبك، فمن لم يطعك بالاعتراف والرغبة، أطاعك بالاقتدار والغلبة.

2 / 227