362Shadharāt min kutub mafqūda fī al-tārīkhشذرات من كتب مفقودة في التاريخIḥsān ʿAbbās - 1424 AHإحسان عباس - 1424 AHPublisherدار الغرب الإسلامي-بيروتPublisher Locationلبنان ص.بGenresHistoryIndexes of Books and Guides•RegionsPalestineJordanتجدد حزني بعد ما كان قد مضى ... بقائلة إن المهذب قد قضىكريم غدا في كل قلب محببا ... إذا ما سواه كان فيه مبغضابه كان ركن المكرمات مشيدا ... فغير عجيب إن عفا وتقوضايحرضني قوم على الحزن بعده ... ولست بمحتاج إلى أن أحرضاوقد أمرضتني الحادثات لفقده ... فتالله لا أنفك ما عشت ممرضافلا يك إنسان حليف رضى به ... ففي مثل هذا الخطب لا يحسن الرضىوأقرضني دهري أسى وصبابة ... فيا ليته استوفى الذي كان أقرضاأيومض برق الجود بعد مهذب ... وما كان إلا من أياديه مومضاوما بت إلا بالهمام محمد ... مدى الدهر عن إفضاله متعرضاوإن أبا تمام ركني ومثله ... أبو اليسر إن صرف الردى بي تقوضافداموا على النعماء في ظل نعمة ... ولا زال من عاداهم الدهر مدحضا وله في رثائه أيضا:نار الأسى بقلوبنا تتلهب ... لما ثوى شيخ العلاء مهذبأراده صرف الحادثات وإنما ... أردى قلوبا بعده تتقلبما زال يعذب في الحياة ثناؤه ... وثناه بعد الموت منها أعذبكالمسك يوجد غير أن نسيمه ... أذكى وأعذب في النفوس وأطيبولئن تسربل بالنعيم فإننا ... من بعده بلظى الجحيم نعذبفسقى ثراه الغيث يهطل صوبه ... أبدا عليه ويستهل ويسكب [توفي المهذب سنة ٤٢٨ فقد توفي الزاهد بعده] .- ٩ - (١)قال حسين المؤدب المعري يرثي أبا تمام المفضل بن المهذب:تخير منا الموت واسطة العقد ... أما كان منه أيها الموت من بد(١) بغية الطلب ٥: ٢١١.2 / 366CopyShareAsk AI