ولم تقدروا إلى اليوم أن تردوا عليه كلمة واحدة مما قال، وما زدتم على قولكم لم يعرف أغراضنا، ولا وقف على مرادنا، وإنما تكلم على وهم، وهذا رضي منكم بالعجز والكلول.
ثم قال: حدثنا هل فصلتم قط بالمنطق بين مختلفين، أو رفعتم به الخلاف بين اثنين، وأنت لو عرفت تصرف العلماء والفقهاء في مسائلهم، ووقف على غورهم، وغوصهم في استنباطهم، وحسن تأويلهم، وسعة تشقيقهم للوجوه المحتملة، والكنايات المفيدة، والجهات القريبة والبعيدة، لحقرت نفسه وازدريت أصحابك، ولكان ما ذهبوا إليه وتابعوا عليه أقل في عينك من السها عند القمر.
ثم عد له أشياء من أغلوطاتهم وقال: ولولا التوقي من التطويل، لسرت ذلك كله، ولقد حدثت عنه بما يضحك الثكلى. ويشمت العدو ويغم الصديق. وما ورث ذلك كله إلا من بركات يونان، وفوائد الفلسفة والمنطق فسأل الله عصمة وتوفيقًا، نهتدي بهما إلى القول الراجع إلى التفصيل، والفعل الجاري على التعديل، إنه سميع مجيب.
انتهت المناظرة مختصرة، ولم أحذف منها إلا ما كان أجوبة مسائل نحوية او نحوه مما لا خطر فيه على المنطق. وقد ذكرتها بحروفها في طبقات النحاة في ترجمة السيرافي.
1 / 254
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)