في المنطق الذي ينصره، والحق الذي لا ينصره، فسأله مسائل أخرى.
فقال متى: لو نثرت عليك أنا أيضًا من مسائل المنطق أشياء، لكان حالك كحالي.
قال أبو سعيد: أخطأت، لأنك سألتني عن شيء، أنظر فيه، فإن كان له علاقة بالمعنى، وصح لفظه، على العادة الجارية أجبت، ثم لا أبالي أن يكون موافقًا، أو يكون مخالفًا. وإن كان غير متعلق بالمعنى رددته عليك. ثم أنت هؤلاء في منطقكم على نقص ظاهر لأنكم تدعون الشعر ولا تعرفونه، وتدعون الخطابة وأنتم عنها في منقطع التراب، وقد سمعت قائلكم يقول: الحاجة ماسة إلى كتاب البرهان، فإن كان كما قال، فلم قطع الزمان بما قبله من الكتب؟ وإن كانت الحاجة قد مست إلى ما قبل البرهان، فهي أيضًا ماسة إلى ما بعد البرهان، وإلا فلم صنف ما يستغنى عنه.؟
هذا كله تخليط وتهويل، ورعد وبرق. وإنما بودكم أن تستغلوا جاهلًا وتستذلوا عزيزًا، وغايتكم أن تهولوا بالجنس والنوع والخاصة والفصل. وتقولوا: الأبنية والماهية والكيفية والكمية والذاتية. ثم تتمطون وتقولون جئنا بالسحر في قولنا، وهذا بطريق الخلف وهذا بطريق الاختصاص، وهذه كلها خرافات ونزهات ومغالق وشبكات، ومن جاد عقله، وحسن تمييزه، ولطف نظره، وثقب رأيه وأنارت نفسه استغنى عن هذا كله بعون الله وفضله، وما أعرف لاستطالتكم بالمنطق وجهًا. وهذا أبو العباس قد نقض عليكم وتتبع طريقكم، وبين خطأكم.
1 / 253
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)