فقال ابن الفرات: أيها الشيخ أجبه بالبيان عن مواقع الواو حتى يكون أشد في إفحامه.
فشرع أبو سعيد في تبيين وجوه الواو.
ثم قال: دع هذا. هاهنا مسألة علاقتها بالمعنى العقلي أكثر من علاقتها بالشكل اللفظي. ما تقول في قول القائل زيد أفضل الإخوة؟
قال: صحيح.
فقال: فما تقول في زيد أفضل إخوته؟ .
قال: صحيح.
قال: فما الفرق بينهما مع الصحة؟ فغض بريقه؛
فقال أبو سعيد: أفتيت على غير بصيرة ولا استبانة، المسألة الأولى جوابك عنها صحيح، وإن كنت غافلًا عن وجه صحتها. والمسألة الثانية جوابك عنها غير صحيح، وإن كنت أيضًا ذاهلًا عن وجه بطلانها.
قال متى: بين مع هذا التهجين.
قال أبو سعيد: ليس هذا مكان التدريس، هو مجلس إزالة التلبيس، مع من عادته التمويه، والتشبيه. والجماعة تعلم أنك أخطأت فلم تدعى أن النحوي إنما ينظر في اللفظ لا في المعنى، والمنطقي ينظر في المعنى لا في اللفظ؟
فقال ابن الفرات: يا أبا سعيد أتمم لنا كلامك في هذه المسألة.
فشروع في شرحها على التمام. ثم قال ابن الفرات: سله يا أبا سعيد عن مسألة أخرى، فغن هذا كلما توالى عليه بأن انقطاعه، وانخفض ارتفاعه،
1 / 252
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)