بكل شبهة، بل الإيمان الراسخ، إيمان العوام، الحاصل في قلوبهم من الصبي بتواتر السماع والحاصل بعد البلوغ بقران لا يمكن التعبير عنها، وتمام تأكده بملازمة العبادة والذكر. فإن تأدت به العبادة إلى حقيقة التقوى وتطهير الباطن عن كدورات الدنيا وملازمة ذكر الله تعالى دائمًا، تجلت له أنوار المعرفة وصارت الأمور التي كان قد أخذها تقليدًا عنده كالمعاينة والمشاهدة. وذلك حقيقة المعرفة التي لا تحصل إلا بعد انحلال عقدة الاعتقادات وانشراح الصدر بنور الله ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام فهو على نور من ربه﴾ كما سئل رسول الله "ﷺ" عن معنى شرح الصدر فقال: نور يقذف في قلب المؤمن. فقيل وما علامته؟ فقال: التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود. فبهذا يعلم أن المتكلم المقبل على الدنيا، المتهالك عليها، غير مدرك حقيقة المعرفة ولو أدركها لتجافى عن دار الغرور قطعًا.
كلام الغزالي في الإحياء
وقال: في الإحياء: المقصود من الكلام حماية المعتقدات التي نقلها أهل السنة عن السلف لا غيره، وما وراء ذلك طلب لكشف حقائق الأمور منه بمعتقد مختصر، وهو القدر الذي أوردناه في كتاب قواعد العقائد من جملة هذه الكتب، والاقتصار فيه ما يبلغ قدر مائة ورقة، وهو القدر
1 / 241
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)