الذي أوردناه في كتاب الاقتصاد في الاعتقاد، ويحتاج إليه لمناظرة مبتدع، ومعارضة بدعة بما يفسدها، وينزعها عن قلب العامي، وذلك لا ينفع إلا مع العوام قبل اشتداد بعضهم.
وأما المبتدع بعد أن تعلم من الجدل ولو شيئًا يسيرًا فقل ما ينفع معه الكلام فإنك [إن أفحمته] لم يترك مذهبه، وأحال بالقصور على نفسه وقدر أن عند غيره جوابًا ما هو عاجز عنه، وإنما أنت ملبس بقوة المجادلة.
وأما العامي إذا صرف عن الحق بنوع جدل فيمكن أن يرد إليه بمثله قبل أن يشتد التعصب في الأهواء - فإذا اشتد تعصبهم- انقطع الناس عنهم إذ التعصب سبب ترسخ العقائد في القلوب وهذا أيضًا من آفات علماء السوء فإنهم يبالغون في التعصب للحق وينظرون إلى المخالفين بعين الازدراء فينبعث منهم الدعاوي بالمكافأة والمقابلة- ويتوفر بواعثهم على طلب نصرة الباطل- ويقوي غرضهم في التمسك بما نسبوا إليه.
ولو جاءوا من جانب اللطف والرحمة، والنصح في الخلوة لا في معرض الغضب والتحقير لأنجحوا فيه، ولكن لما كان الجاه لا يقوم إلا بالاستتباع ولا يستميل الأتباع مثل الغضب واللعن والشتم للخصوم، اتخذوا التعصب عادتهم وآلهتهم.
1 / 242
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)